وموضع ( أنّ ) نصب على المفعول له .
وقوله : ( يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) روي عن الخليل أنّ ( بعضًا ) هاهنا زائدة ، والمعنى : يصيبكم الذي يعدكم .
قال بعض المفسرين : ( بعض ) هاهنا بمعنى : كل ، وبه قال ابن قتيبة . وهذان القولان غير مرضيين عند العلماء ؛ لأنّ ( بعضًا ) اسم ولا يصح زيادة الأسماء ، وإنما يزاد الحرف في بعض المواضع ، و ( بعض ) ضد كل ، فلا يدل على ضدها ؛ لأنّ المعاني إن فعل ذلك بها تشكل ، قال ابن الرماني : إنما قال ( يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) على المظاهرة بالحجاج ، أي : إنه يكفي بعضه فكيف جميعه ، وقيل : بعضه في الدنيا ، وقيل : كان يتوعدهم بأمور مختلفة ، فخوفهم ببعض تلك الأمور .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 358
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٥٨