تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قوله تعالى : ( . . حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ) يسأل عن دخول هذه ( الواو ) هاهنا . وعن جواب ( إِذَا ) من قوله ( حَتَّى إِذَا ) ؟ فذهب المبرد إلى أنّ ( الواو ) زائدة ، والمعنى : حتى إذا جاءوها فُتِحت أبوابها . وكان يُنكر قول من يقول هي ( واو الثمانية ) ، قال : لأنّ هذا غير معروفٍ في كلام العرب . وأنشد : فلمَّا أَجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانتحى . . . بنا بَطْنُ حِقْفٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ قال : المعنى : فلما أجزنا ساحة الحي انتحى . قال ابن الرماني : جاءت ( الواو ) هاهنا للتصرف في الكلام . وقال أيضا : جاءت لتدل على أبواب الجنة الثمانية . وهو قول أكثر المفسرين . وأكثر النحويين يمنع ذلك . والجواب على هذا محذوف ، والتقدير : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وكان كيت وكيت فازوا ونالوا المنى وما أشبه ذلك ، وهذا معنى قول الخليل ؛ لأنَّه قال في بيت امرئ القيس الذي تقدم ذكره : الجواب محذوف ، والتقدير : فلما أجزنا ساحة الحي خلونا ونعمنا ، قال بعض الهذليين : حتَّى إِذَا أَسْلَكُوهم فِي قُتائِدةٍ ، . . . شَلًّا كَمَا تَطْردُ الجمَّالةُ الشُّرُدا فحذف جواب ( إذا ) ؛ لأنَّ هذا البيت آخر القصيدة .
إعراب القرآن — صفحة 355 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد