تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ ( 34 ) ) أي : ابتليناه ، وقيل : سُلب ملكه أربعين يوماً . وكان ملكه في خاتمه . فلما أخذه الشيطان رماه في البحر ، فوجده سليمان بعد أربعين يوماً في بطن سمكة . وقيل : كان ذنبه أنّه وطئ في ليلة عدداً كثيرةً من جواريه حرصاً على كثرة الولد . وقيل : كان ذنبه أنّه وطئ امرأته في الحيض . وقيل : كانت له امرأة سباها من المغرب ، وقتل أباها ، فاتخذت صنماً على صورة أبيها ، فكانت تسجد له ، وكان اتخاذها له بعلم سليمان ، فعوقب على تمكينها من ذلك ( 1 ) . قال الفراء في قوله : ( حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) يعني : الشمس ، كان قد عرض هذا الخيل ، وكان غنمها من جيش قاتله ، فظفر به ، فلما صلى الظهر دعا بها فلم يزل يعرضها حتى غابت الشمس ، ولم يصل العصر ، وكان مهيباً لا يُبتدأ بشيء حتى يأمر به ، فلم يذكر العصر ، ولم يكن ذلك عن تخُّيرٍ منه ، فلمَّا ذكرها قال : ( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ) ؛ يقول : آثرت حُبَّ الخير : يعني الخيل ، والعرب تقول للخيل خير . يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله ( عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ) أنّه قال : يعني صلاة العصر ، وهو قول قتادة والسُّدِّي ، قال الزجاج : أراها صلاةً كانت مفروضة عليه في ذلك الوقت ؛ لأنّ صلاة العصر لم تفرض على غير نبينا عليه السلام . وأضمر ( الشمس ) في قوله ( حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) أي سترت ، ولم يجرِ لها ذكر ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) يجب ألَّا يُلتفت إلى هذه الأساطير وتلك الأباطيل .