معناه : صدق الله ، وقال قتادة : هو اسم من أسماء القرآن .
واختُلف في كسر ( الصاد ) : فقال الفراء : هو لالتقاء الساكنين ، وقال غيره : هو أمرٌ من المصاداة ، كأنّه قال : صادِ القرآن . أي : عارف بعملك وقابله ، وهذا قول الحسن .
وقرأ بعضهم ( صَادَ ) بالفتح ، جعله اسماً للسورة . ولم يصرفه للتعريف والتأنيث ، ويجوز أن يكون موضع ( صاد ) في هذا الوجه نصباً ، كأنّه قال : اتلُ صادَ ، ولو رفع لجاز علي تقدير : هذه صادُ ، فأما من أسكن فيجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير : اتلُ ، وعلى تقدير حذف حرف القسم في مذهب من جعلها قسمًا ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير : هذه ( ص ) ، في مذهب من جعلها اسما للسورة .
واختلف في جواب القسم : فقال الفراء : جواب قوله ( والقرآن ) ( صاد ) ، وقد تقدم ذكره ، وقيل : جوابه محذوف . كأنّه قال : والقرآن ذي الذكر لقد جاء الحق وظهر الأمر ، وقيل : الجواب ما كفى منه قوله ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) كأنّه قال : والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما قالوا ، وهو قول قتادة ، وقيل : الجواب ما كفى منه قوله ( كم أهلكنا ) وهذا مروي عن الفراء مع قوله الأول ، وقيل : الجواب في آخر السورة ، وهو قوله ( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) ) ، إلا أنّه بُعد عن أول الكلام .
إعراب القرآن — صفحة 347
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٤٧