قوله تعالى : ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ( 31 ) )
العرض : إظهار الشيء ، يقال : عرضت عليه كذا وكذا .
والعشي : آخر النهار ، وهو الأصيل أيضاً : العصر والقصر .
والصافنات : من الخيل . يقال : فرس صافن إذا قام على ثلاث وثنى سنبله ، وهو جمع " صافنة " ، وإنما يفعل ذلك الفرس ؛ لأنّه يراوح ، قال مجاهد الصفون : رفع إحدى يدي الفرس حتى تكون على طرف الحافر ، وقال عبد الرحمن بن زيد : هو قيامه على ثلاث ، قال الشاعر :
أَلِفَ الصُّفُوْنَ فما يَزال كأنَّه . . . مِمَّا يقومُ على الثلاثِ كَسِيْرا
قال الفراء في حرف عبد الله ( إذ عُرض عليهِ بالعَشِي الصوافِنُ ) وهو بمنزلة الصافنات .
وقرئ ( إذ عُرض عليه بالعَشِي الصْافِيَاتُ ) أي : المتخيّرة .
والجياد : جمع جواد ، وياؤها منقلبة عن واو ، وأصلها ( جِواد ) .
والخير هاهنا : الخيل ، وكان النبي عليه السلام يسمي " زيد الخيل " " زيد الخير " ، قال قتادة
إعراب القرآن — صفحة 348
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٤٨