وَمِنْ سُورَةِ ( ص )
قوله تعالى : ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) )
الذكر هاهنا : الشرف ، : هو قول ابن عباس ، كأنّه قال : : القرآن ذي الشرف ، وقال الضحاك وقتادة : ذي الذكر : ذي التذكير .
قال قتادة في قوله ( فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ) أي : في حميةٍ وفراق ، وقال عبد الرحمن بن زيد : الشقاق : الخلاف ، وأصله من المشاقة وهو أن يصير كل واحد من الفريقين في شق ، أي : في جانب ، ومنه يقال : شق فلان العصا ، إذا خالف .
قال الفراء : أجمع القراء على إسكان ( صاد ) إلا الحسن فإنّه جرها بلا تنوين لاجتماع الساكنين ، وشبهه بقولهم : خاز باز ، وتركته في حيص بيص . وأنشد :
لم يَلتَحِصني حَيصَ بَيصَ الحاصِي
قال و ( صاد ) في معنى : وجب والله ، نزل والله ، حق والله ، فهي جوابٌ لقوله ( والقرآن ) كما تقول : نزل والله .
قال ابن عباس : هو اسم من أسماء الله تعالى . وقال السُّدِّي : هو من حروف المعجم ، وقال الضحاك
إعراب القرآن — صفحة 346
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٤٦