تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقال : ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) . وقرأ أبو عبد الرحمن ( الكلامُ الطيِّبُ ) . والفرق بين الكلام والكلم : أنّ ( الكلام ) يقع على الجملة القائمة بنفسها . نحو قولك : زيد قائم ، و ( الكلم ) إنما هو جمع كلمة ، كلبنة ولبن وخلفة وخلف ، أنشد الفراء : مَا لكِ تَرغينَ وَلا تَرغُو الخَلفِ . . . وَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ ومما يسأل عنه أن يقال : علامَ يعود الضمير الذي في قوله ( يَرْفَعُهُ ) ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ المعنى : والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب . والثاني : أنّ المعنى : والله يرفعه . والثالث : أنّ الكلام يرفع العمل الصالح ، ويجوز في ( العمل ) على هذا الوجه النصب بإضمار فعلٍ تقديره : ويرفع الكلمُ الطيبُ العملَ الصالحَ يرفعه ، ثم حذفت ؛ لأنّ الثاني يفسره ، ومثله : قام زيدُ وعمراً ضربته ، وأجاز الفراء أن تنصب على تقدير : يرفع الله العمل الصالح يرفع ، فيَكون " الله " فاعلاً . * * * قوله تعالى : ( وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ) الأجاج : الشديد المرارة . وأصله من أُجّت النار ، كأنّه يحرق من شدة المرارة ، ويقال : ماء ملح ، ولا يقال : مالح ، وماء ملح أجاج ، إذا كان فيه مرارة .