وَمِنْ سُورَةِ ( فَاطِرِ )
قوله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا )
العزة : المنعة ، ويقال : عزَّ الشيء إذا امتنعَ . ومنه قيل : شاةٌ عزوز إذا كانت عَسِرَة الحلب ، وقيل : أصله من عزَّ إذا غلب ، ومنه يقال : مَن عزَّ بزَّ ، أي : من غلب سلب ، قالت الخنساء :
وكُنَّا القديم سَراةَ الأديمِ . . . والنَّاسً إذْ ذَاكَ مَنْ عزَّ بَزَّا
والعَزَان : أطراف الأرض ؛ لأنها ممتنعة لعسر المشي فيها ، ومن كلام الزهري لرجل كان يأخذ عنه ، ويقوم إذا رآه حتى إذا ظن أنّه قد استنفد ما عنده ترك القيام ، فقال له : إنك في العَزَان بعدُ فعد إلى القيام ، أي : أنت في الطرف .
والصُّعود : ضد الهبوط ، وهما المصدران . فأما ( الصَّعُود ) و ( الهَبُوط ) بفتح الأول فاسمان ؛ يقال : صعد يصعد صَعوداً ، إذا ارتفع ، وأصعد في الأرض يصعد إصعاداً ، قال الشاعر :
هَوايَ مَعَ الرَّكبِ اليمَانِينَ مُصعِدُ . . . جَنِيبَ وجُثماني بِمكة مُوثقُ
والكلم : يذكر ويؤنث ، تقول : هذه كلم وهذا كلم ، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا " الهاء " يجوز فيه التذكير والتأنيث . نحو : هذه نخل وهذا نخلٍ ، قال الله تعالى : ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) .
إعراب القرآن — صفحة 323
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٢٣