صائمين ، قال الشاعر :
لقَد لمتِنَا يَا أم غَيلانَ في السُّرى . . . وَنمِتِ وَمَا ليلُ المطيّ بنَائِمِ
وأضاف الليل إلى المطي على الاتساع ، ووصف الليل بالنوم ، وهذا على حدّ قولك : ليلي نائم ، فيقول السامع : ليس ليلك بنائم .
* * *
قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 48 ) )
يجوز في ( عَلَّامُ ) وجهان : النصب والرفع
فالنصب من وجهين :
أحدهما : أن يكون نعتاً ل ( رَبِّي ) ، كأنّه قال : قل إن رَبِّي علامَ الغيوبِ يقذف بالحق .
والثاني : أن يكون نصباً على المدح ، كأنك قلت : أعني علامَ الغيوب .
وأما الرفع فيجوز من وجهين أيضاً :
أحدهما : أن يكون بدلًا من المضمر في " يقذف " ؛ لأنَّ في " يقذف " ضميراً تقديره : يقذف هو .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف . كأنّه قال : هو علاَّمُ الغيوب .
إعراب القرآن — صفحة 321
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٢١