تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقال عبد بني الحسحاس : أَلِكْني إِلَيْهَا عَمْرَكَ اللَّهُ يَا فَتَى . . . بآيةِ مَا جاءتْ إِلينا تُهادِيا وَقَالَ الْهُذَلِيُّ : أَلِكْني إليها وخَيْرُ الرَّسُو . . . ل أَعْلَمُهم بِنُوَاحِي الخَبَرُ فالملائكة على هذا ( معافلة ) ، لأنّه مقلوب جمع ملاك . قال الشاعر : فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلأَكٍ . . . تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ ووزن ملاك ( معفل ) محول من مألك على وزن ( مفعل ) ، فمن العرب من يستعمله مهموزاً والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها ، فيقال ملك ، ويهذه اللغة جاء القرآن . وقال أبو عبيدة : أصله من لاك إذا أرسل ، فملأكَ على هذا القول ( مَفْعل ) ، وملائكة ( مفاعلة ) . ولا قلب في الكلام ، و ( الميم ) في هذين الوجهين زائدة ، وذهب ابن كيسان إلى أنّه من الملك وأن وزن ملاك ( فَعَال ) مثل : شمال . وملائكة ( فعائلة ) ، ف‍ ( الميم ) على هذا القول أصلية ، والهمزة زائدة . والجعل في الكلام على أربعة أوجه : أحدها : أنّ يكون بمعنى الخلق ، نحو قوله تعالى : ( وجَعَل الظلماتِ والنور ) . والثاني : أنّ يكون بمعنى التسمية نحو قوله تعالى : ( وجَعلُوا للهِ أنداداً ) أي سموا له .