فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : علامَ عُطف ( وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أن يكون معطوفا على قرية ، فيكون المعنى : إهلاك القرية والبئر المعطلة والقصر المشيد .
والثاني : أن يكون معطوفاً على عروشها . فيكون المعنى : وكم من قريةٍ أهلكناها وهي ظالمةٌ فهي خاوية على عروشها وعلى بئر معطلة وقصر مشيد .
قال المفسرون : تهدمت الحيطان على السقوف وتعطلت بئرها وقصرها المشيد .
والبئر : مؤنثة ، وجمعها : آبار وأبؤر في القلة ، وفى الكثرة : بئار .
* * *
قوله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )
التمني في الكلام على ثلاثة أضرب :
أحدها : التلاوة وشاهده الآية ، وقال الشاعر :
تَمَنَّى كتابَ اللهِ أوَّلَ لَيلهِ . . . وآخِرَه لاقَى حِمامَ المقادِرِ
والثاني : ما يتمناه الإنسان من الأماني .
والثالث : الكذب ومنه قول عثمان : ( والله ما تمنيت منذ أسلمت ) . ومرَّ أعرابي بابن دأب وهو يحدث ، فقال له : أهذا شيء سمعته أم تمنيته .
إعراب القرآن — صفحة 255
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٥٥