حمله على الحدثان .
وقل : المعنى نسقيكم مما في بطون الذكور .
وقيل : " من " تدل على التبعيض ، فكأنه قال : نسقيكم من بطون بعض الأنعام ؛ لأنَّه ليس لجميعها لبن .
وقال إسماعيل القاضي : رد إلى الفحل ، واستدل بذلك على أنّ اللبن للرجل في الأصل .
* * *
قوله تعالى : ( وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا )
السَّكَر : ما يسكر ، والرزق الحسن : الخَلُّ ، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم وعبد الرحمن بن زيد والحسن ومجاهد وقتادة : السَّكَر : ما حرم من الشراب ، والرزق الحسن : ما أحل منه ، وقيل : هو ما حلا طعمه من شراب أو غيره ، وهو من قول الشعبي .
ويُسأل عن " الهاء " في " منه " علامَ يعود ؟
وفيها جوابان :
أحدهما : أنها تعود على المذكور .
والثاني : أنها تعود على معنى الثمرات ؛ لأنَّ الثمرات والثمر سواء ، فكذا " الهاء " في قوله : ( فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ) . قيل : يعود على الشراب ، وهو العسل ، هذا قول الحسن وقتادة .
إعراب القرآن — صفحة 192
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٩٢