تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله تعالى : ( نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا ) يقال : سقيته إذا ناولته ليشرب . وأسقيته إذا جعلت له ماء ليشربه دائماً ، من نهر أو غيره ، وقد يقال : سقى وأسقى بمعنى ، قال لبيد : سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ وأَسْقَى . . . نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِ ومما يسأل عنه أن يقال : على ما يعود الضمير في ( بطونه ) ؟ والجواب : أنّ العلماء اختلفوا في ذلك : فذهب بعضهم : إلى أنّ ( الأنعام ) جمع ، والجمع يذكَّر ويؤنث ، فجاء هاهنا على لغة من يذكر ، وجاء في سورة " المؤمنين " على لغة من يؤنث . وذهب آخرون : إلى أنّه رد على واحد الأنعام ، وأنشد : وَطابَ ألبانُ اللقاح فَبَرَدْ ردَّه إلى اللبن . وقيل : الأنعام ، والمنعم سواء ، فحصل على المعنى ، وأنشدوا للأعشى : فإن تَعهديني وَلي لِمّةٌ . . . فإنّ الحوادثَ أودَى بها