ولعل سيبويه توهم أنها مكسورة فحمل على موضعها ، وقد قرئ في الشواذ ( إن الله ) بالكسر ؛ ولعله تأول على هذه القراءة .
فأما النصب : فعلى العطف على اللفظ ، ومثله قول الراجز :
إنَّ الربيعَ الجودَ والخريفَا . . . يدا أبي العباس والضُّيوفا
وأما الجر : فحمله قوم على القسم . وهي قراءة بعيدة شاذة .
* * *
قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ )
يسأل عن موضع " الَّذِينَ يَكْنِزُونَ " من الإعراب ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّ موضعه نصب ؛ لأنَّه معطوف على اسم " إنَّ " ، ولكون المعنى : وإن الذين يكنزون الذهب والفضة يأكلونها .
والثاني : أن يكون رفعاً على الاستئناف .
ويقل : لِمَ قال ( يُنْفِقُونَهَا ) ولم يقل ( ينفقونهما ) ؟
وفي هذا أجوبة :
أحدها : أنّه يرجع إلى ما دل عليه الكلام ، كأنّه قال : ولا ينفقون الكنوز .
والثاني : أنّه لما ذكر الذهب والفضة دل على " الأموال " ، فكأنه قال : ولا ينفقون الأموال
إعراب القرآن — صفحة 141
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٤١