- بفتحِ أوَّلِهِ ( 1 ) - . ( وَقَالا ) ( 2 ) ، يعني : وَقَالَ مَنِ احتجَّ لَهُمَا ، كَمَا أشارَ إِليهِ في
" شرحِهِ " ( 3 ) : لأنَّهُ ( يَنْجَلِي الجهلُ ) فِيْهِمَا فِي ثاني الحالِ ( إِذْ ) أي : حِيْنَ ( يشاؤُها ) أي : المعلقُ بمشيئةِ الإجازةِ .
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ ( 4 ) : ( والظاهرُ بطلانُها ) فِيْهِمَا ، وَقَدْ ( أَفْتَى بِذاكَ ) أي : بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطيِّبِ ( طاهرُ ) بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّبريُّ لَمَّا سَألَهُ الخطيبُ عَنْهَا ، وَعلَّلَ بأنَّهُ إجازةٌ لمجهولٍ ، فَهُوَ كَقَولِهِ : أجزْتُ لِبعضِ النَّاسِ ( 5 ) .
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ : وَقَدْ يُعلَّلُ أَيْضاً بِما فِيْهَا مِنَ التَّعليقِ بالشَّرْطِ ( 6 ) .
( قُلْتُ ) : لَكِنْ قَدْ ( وَجَدْتُ ) الحافظَ أبا بَكْرٍ أَحْمَدَ ( ابنَ أبي خَيْثَمَةِ أجازَ ) مَا هُوَ ، ( كالثَّانِيةِ الْمُبْهَمَةِ ) في المجازِ لَهُ فَقَطْ ، ، فإنَّهُ قَالَ ( 7 ) : قَدْ أجزتُ لأبي زكريا يَحْيَى بنِ مَسْلَمَةَ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي مَا أحبَّ مِن " تاريخي " الذي سَمِعَهُ مِنِّي أَبُو مُحَمَّدٍ القاسمُ بنُ الأصبغِ ، ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأعلى ، كَمَا سَمِعَاهُ مِنِّي ، وأذنْتُ لَهُ في ذَلِكَ ، ولِمَنْ أَحَبَّ مِنْ أصحابِهِ ، فإنْ أحبَّ أنْ تَكُونَ الإِجَازَةُ لأحدٍ بَعْدَ هَذَا ، فأنا أجزْتُ لَهُ ذَلِكَ بكتابِي هَذَا .
وَلما فَرَغَ منْ تعليقِ ( 8 ) الإِجَازَةِ بمشيئَتِها ، أخذَ في تَعْلِيقِها بمشيئةِ الرِّوَايَةِ ، فَقَالَ :
( وإنْ يقُلْ ) أي : الشَّيْخُ : ( مَنْ شَاءَ ) أَنْ ( 9 ) ( يَرْوِي ) عَنِّي ، أجزْتُ لَهُ أنْ يَرْوِيَ عَنِّي ، ( قَرُبَا ) جَوازهُ .
هامش
( 1 ) هكذا ضبطه السمعاني في الأنساب 4 / 210 ، والسخاوي في فتح المغيث 2 / 81 ، وضبطه الفيروزآبادي : بضمها ثمّ قال : ( ( وفتحه من لحن المحدّثين ) ) . انظر : القاموس المحيط مع شرحه تاج العروس 16 / 281 ، وراجع ترجمة ( ( ابن عمروس ) ) في سير أعلام النبلاء 18 / 73 .
( 2 ) في ( م ) : ( ( وقال ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 139 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 138 .
( 5 ) الإجازة للمعدوم والمجهول : 80 ، والكفاية ( 466 ت ، 325 ه ) .
( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 317 .
( 7 ) انظر : الإجازة للمعدوم والمجهول : 83 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 141 .
( 8 ) في ( م ) : ( ( تعيين ) ) .
( 9 ) في ( ع ) و ( م ) : ( ( أنه ) ) .