( ثُمَّ لَمَّا ) أي : لَمْ ( يَتَّضِحْ مُرادُهُ ) أي : المجيزُ ( مِن ذاكَ ( 1 ) ) بقرينةٍ ، ( فَهْوَ ) أي : استعمالُ هذِهِ الإِجَازَةِ ( لا يَصِحْ ) ( 2 ) لِلِجَهلِ بالْمُرادِ ، بِخِلافِ مَا إذَا اتَّضَحَ مُرادُهُ بِقَرينةٍ .
كأنْ قِيلَ لَهُ : أجزتَ لِي كِتَابَ " السُّنَنِ " ، لأبي داودَ ؟ فيقولُ : أجزتُ لَكَ رِوَايَةَ السُّنَنِ ( 3 ) .
أَوْ قِيلَ لَهُ : أجزتَ لِمُحَمَّدِ بنِ خالدِ بنِ عليِّ بنِ محمودٍ الدِّمَشْقِيِّ ؟ بحيثُ لا يلتبسُ ، فَقَالَ : أجزتُ لِمُحَمَّدِ بنِ خالدٍ الدِّمَشْقِيِّ .
فإنَه يَصِحُّ ؛ لأنَّ الجوابَ ينزلُ عَلَى المسْؤُولِ عَنْهُ ( 4 ) .
( أمَّا ) الجَمَاعَةُ ( المُسَمَّوْنَ ) المعيَّنُونَ في اسْتِدْعَاءٍ ، أَوْ غيرِهِ ، ( مَعَ البَيانِ ) لَهُمْ ، ولأنْسَابِهِم ، وَشُهْرتِهِم ، بِحيثُ يزولُ الالتباسُ ، ( فَلاَ يَضرُّ ) حينئذٍ ( الْجَهْلُ ) مِنَ الْمُجيزِ ( بالأَعْيانِ ) فِي صِحَّةِ الإِجَازَةِ ، كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةَ المُسْمِعِ عينَ السَّامِعِ مِنْهُ .
( وتَنْبَغِي ( 5 ) الصِّحَّةُ إنْ جَمَلَهُمْ ) أي : جَمَعَهُم بالإِجَازَةِ ( مِن غَيْرِ عدٍّ ، وتَصَفُّحٍ لَهُمْ ) واحداً واحداً ، كَمَا في سَمَاعِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بهذا الوصفِ ( 6 ) .
463 - وَالْخَامِسُ : التَّعْلِيْقُ فِي الإِجَازَهْ . . . بِمَنْ يَشَاؤُهَا الذَّيِ أَجَازَهْ
464 - أو غَيْرُهُ مُعَيَّناً ، وَالأُولَى . . . أَكْثَرُ جَهْلاً ، وَأَجَازَ الْكُلاَّ
465 - مَعاً ( أبو يَعْلَى ) الإِمَامُ الْحَنْبَلِيْ . . . مَعَ ( ابْنِ عَمْرُوْسٍ ) وَقَالاَ : يَنْجَلِي
466 - الْجَهْلُ إِذْ يَشَاؤُهَا ، وَالظَّاهِرُ . . . بُطْلاَنُهَا أَفْتَى بِذَاك ( 7 ) ( طَاهِرُ )
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ع ) و ( م ) : ( ( ذلك ) ) ، وما أثبتناه من ( ق ) ، وهو الموافق لما جاء في متن الألفية .
( 2 ) في ( م ) : ( ( لا تصح ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 137 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) في ( م ) : ( ( وينبغي ) ) .
( 6 ) قال ابن الصّلاح : ( ( فينبغي أن يصح ذلك أيضاً ، كما يصح سماع من حضر مجلسه للسماع منه ، وإن لم يعرفهم أصلاً ولم يعرف عددهم ولا تصفح أشخاصهم واحداً واحداً ) ) . معرفة أنواع علم الحديث : 316 - 317 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 137 ، والإرشاد 1 / 378 .
( 7 ) كذا في النسخ كلها ، وفي النفائس : ( ( بذاك أفتى . . . ) ) ، ويصح الوزن به .