( مَعْ إحْضَارِ أَهْلِ العِلْمِ ) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ وغيرِهم ( للصِّبْيَانِ ) مجالسَ التحديثِ ، ( ثُمّْ قَبُولُهُمْ ) مِنْهُمْ ( مَا حدَّثوا ) بهِ مِن ذَلِكَ ( بَعْدَ الحُلُمْ ) أي : البلوغِ .
كَمَا وقعَ للقاضيِ أَبِي عُمَرَ ( 1 ) الهاشميِّ ، فإنَّه سَمِعَ " السننَ " لأبي دَاوُد من اللُّؤْلُويِّ ، ولِهُ خمسُ سنينَ ، وَاعْتَدَّ ( 2 ) الناسُ بسماعِهِ ، وحمَلوهُ ( 3 ) عَنْهُ ( 4 ) .
وَقَالَ يعقوبُ الدَّوْرَقِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عاصمٍ ، قَالَ : ذَهَبْتُ بابني إلى ابنِ جُرَيْجٍ ، وسنُّهُ أقلُّ من ثلاثِ سنينَ ، فحدَّثَهُ ( 5 ) .
وهذا بالنَّظَرِ إلى صِحَّةِ السَّماعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كونِ السَّامِعِ طَلبَ الحَدِيْثَ بنفسِهِ ، أَمْ بغيرِهِ .
353 - وَطَلَبُ الْحَدِيْثِ فِي الْعِشْرِيْنِ . . . عِنْدَ ( الزُّبَيْرِيِّ ) أَحَبُّ حِيْنِ
354 - وَهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ ( أَهْلُ الْكُوْفَهْ ) . . . وَالْعَشْرِ فِي ( الْبَصْرَةِ ) كَالْمَألُوْفَهْ
355 - وَفِي الثَّلاَثِيْنَ ( لأَهْلِ الشَّأْمِ ) . . . وَيَنْبَغِي تَقْيِيْدُهُ بِالْفَهْمِ
356 - فَكَتْبُهُ بالضَّبْطِ ، والسَّمَاعُ . . . حَيْثُ يَصِحُّ ، وَبِهِ نِزَاعُ
357 - فَالْخَمْسُ ( 6 ) لِلْجُمْهُورِ ثُمَّ الحُجَّهْ . . . قِصَّةُ ( مَحْمُوْدٍ ) وَعَقْلُ الْمَجَّهْ
358 - وَهْوَ ابْنُ خَمْسَةٍ ، وَقِيْلَ أَرْبَعَهْ . . . وَلَيْسَ فِيْهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ
359 - بَلِ الصَّوَابُ فَهْمُهُ الْخِطَابَا . . . مُمَيِّزاً وَرَدُّهُ الْجَوَابَا
هامش
( 1 ) هو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العبّاس الهاشمي توفّي سنة ( 414 ه ) . انظر : المنتظم 8 / 14 ، وتاريخ بغداد 12 / 451 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 225 .
( 2 ) في ( م ) : ( ( واعتمد ) ) .
( 3 ) في نسخة ( ق ) و ( ع ) : ( ( وتحملوه ) ) .
( 4 ) انظر : الكفاية : ( 116 ت ، 64 ه ) ، وفتح المغيث 2 / 11 .
( 5 ) الكفاية : ( 116 ت ، 64 ه ) ، وفيه : ( ( يحدث بهذا الحديث والقرآن ) ) . قال السخاوي : ( ( وكفى ببعض هذا متمسكاً في الرد فضلاً عن مجموعة ، بل قيل : إن مجرد إحضار العلماء للصبيان يستلزم اعتدادهم بروايتهم بعد البلوغ ، لكنّه متعقب بأنه يمكن أن يكون الحضور لأجل التمرين والبركة ، ثمّ عن ما تقدم من سماع الصبي هو بالنظر للصحة سواء بنفسه أو بغيره ) ) . فتح المغيث 2 / 11 .
( 6 ) في نسخة ب من متن الألفية : ( ( والخمس ) ) .