وصرَّحَ ابنُ الصَّلاحِ ( 1 ) بأنَّ قولَهُم : ( ( مَا أعلمُ بِهِ بأساً ) ) دُوْنَ ( ( لا بأسَ بِهِ ) ) والناظمُ بأنَّ ( ( أرجو أنْ لا بأسَ بِهِ ) ) نظيرُ ( ( مَا أعلمُ بِهِ بأساً ) ) ، أَوْ أرفعُ مِنْها ؛ إِذْ لا يلزمُ من عدمِ العِلْمِ بِالشيءِ حصولُ الرجاءِ بِهِ ( 2 ) .
والحُكْمُ في أهلِ هذِهِ المراتبِ ، الاحتجاجُ بهم في الثلاثةِ الأُوْلى بخلافِهم في الباقي ؛ لأنَّ ألفاظَهم فِيهِ لا ( 3 ) تُشْعِرُ بشريطةِ الضَّبْطِ ، بَلْ يضبطُ حديثُهم للاعتبار وللاختبارِ ( 4 ) ، هَلْ لَهُ أصلٌ من روايةِ غيرِه ؟
نَعَمْ ، حديثُ بَعْضِ أهلِ الخامسةِ ، لكونِها دُوْنَ الرابعةِ ، قَدْ لا يكتبُ للاختبارِ .
وَفِي قولِهِ : ( إنْ ( 5 ) شاءَ اللهْ ) ، و ( بأسٌ عراهْ ) إذالةٌ وَهِيَ : زيادةُ ساكنٍ آخرَ ( 6 ) بَعْدَ وتدٍ مَجْمُوْعٍ مَعَ أنَّ في الأَوَّلِ القطعَ أَيْضاً ، وَهُوَ : حَذْفُ ساكنِ الوتدِ المجموعِ ، وتسكينُ مَا قَبْلَهُ .
والإذالةُ جائزةٌ في مجزوءِ البسيطِ والكاملِ ، وكأنَّ الناظمَ ارتكبَها في الرَّجَزِ تشبيهاً لَهُ بهما للضرورةِ ( 7 ) .
335 - وَ ( ابْنُ مَعِيْنٍ ) قال : مَنْ أَقُوْلُ : ( لاَ . . . بَأْسَ بِهِ ) فَثِقَةٌ وَنُقِلاَ
336 - أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ أَجَابَ مَنْ سَأَلْ : . . . أَثِقَةً كَاَنَ أبو خَلْدَةَ ؟ بَلْ
337 - كَانَ ( صَدُوْقاً ) ( خَيِّراً ) ( مَأْمُوْنَا ) . . . الثِّقَةُ ( الثُّوْرِيُّ ) لَوْ تَعُوْنَا
338 - وَرُبَّمَا وَصَفَ ذَا الصِّدْقِ وَسَمْ . . . ضُعْفاً بِ ( صَالِحِ الْحَدِيْثِ ) إِذْ يَسِمْ
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 288 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 70 .
( 3 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) انظر : الجرح والتعديل 2 / 37 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 285 ، والمقنع 1 / 283 .
( 5 ) لم ترد في ( م ) .
( 6 ) في ( ع ) و ( م ) : ( ( آخراً ) ) .
( 7 ) انظر : النكت الوفية : 235 / أ .