236 - وَالوَاضِعُوْنَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا . . . مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ، وَبَعْضٌ وَضَعَا
237 - كَلامَ بَعْضِ الحُكَمَا في المُسْنَدِ . . . وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ
238 - نَحْوُ حَدِيْثِ ثَابِتٍ ( مَنْ كَثُرَتْ . . . صَلاَتُهُ ) الحَدِيْثَ ، وَهْلَةٌ سَرَتْ
( وَالواضِعُونَ ) أَيْضاً ( بَعْضُهُم قَدْ صَنَعَا ) كَلاماً ( 1 ) وَضَعَهُ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ( مِن عِنْدِ نَفْسِهِ ، وَبَعْضٌ ) مِنْهُمْ قَدْ ( وَضَعَا كَلامَ بَعْضِ الحُكَمَا ) - بالقَصْرِ لِلوَزْنِ - أَوْ الزُّهَّادِ ، أَوْ الصَّحَابَةِ ، أَوْ الإسرائيلياتِ ( فِي المُسْنَدِ ) المَرْفُوْعِ تَرويجاً لَهُ .
كحديثِ : ( ( حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ) ) ، فإنَّهُ مِن كَلامِ مَالِكِ بنِ دينارٍ ، كَمَا رَواهُ ابنُ أَبِي الدُّنيا ( 2 ) ، أَوْ مِن كَلامِ عِيسى بنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السلامُ ، كَمَا رَواهُ البَيْهَقِيُّ فِي " كِتَاب الزُّهدِ " ( 3 ) .
وَقَالَ فِي " شُعَبِ الإيمَانِ " : وَلاَ أصْلَ لَهُ مِن حَدِيثِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، إلاّ مِن مَراسيلِ الحَسَنِ البصريِّ ( 4 ) .
قَالَ النَّاظِمُ : ومراسيلُ الحَسَنِ عِنْدَهم شِبْهُ ( 5 ) الريحِ ( 6 ) .
وكحديث : ( ( الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ ، وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ ) ) .
فإنَّه من كلامِ بَعْضِ الأطباءِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( كلاماً أي ) ) .
( 2 ) في كتاب " مكايد الشيطان " كما ذكر ذلك العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1 / 428 ، والسخاوي في فتح المغيث 1 / 291 .
( 3 ) أسنده أبو نعيم في الحلية 6 / 388 ، والبيهقي في الشعب ( 10458 ) .
( 4 ) الشعب للبيهقي ( 10501 ) .
( 5 ) في ( ع ) : ( ( تشبه ) ) .
( 6 ) شرح التبصرة 1 / 428 ، وانظر : تهذيب الكمال 2 / 121 ، والنكت الوفية : 185 / ب .
( 7 ) قال علي القاري في المصنوع ( 306 ) : ( ( من كلام بعض الأطباء ) ) وذكر محقّقه أنّه للحارث بن كلدة . وجاء في حاشية نسخة ( ص ) تعليقة لأحدهم ، نصّها : ( ( قال ابن القيم في الهدي : وأما الحديث الدائر على ألسنة الناس : ( ( الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء وعودوا كل جسم ما اعتاد ) ) فهذا الحديث إنّما هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب ، ولا يصحّ رفعه إلى النبي ، قاله غير واحدٍ من أئمة الحديث ) ) . زاد المعاد 4 / 104 .