و ( كَذَا الحَدِيْثُ ) الطويلُ ( عَنْ أُبَيٍّ ) - هُوَ ابنُ كَعْبٍ - رضي الله عنه - - فِي فضائلِ قراءةِ السورِ أَيْضاً ( 1 ) ( اعترفْ رَاوِيْهِ بالوَضْعِ ) لَهُ .
فَقَدْ قَالَ أَبُو عَبْد الرحمانِ المؤمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ ( 2 ) : حَدَّثَني بِهِ شَيْخٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ حَدّثَكَ بِهِ ؟ فَقَالَ : رَجُلٌ بالمدائنِ ، وَهُوَ حيٌّ .
فصرتُ إِليهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَني بِهِ شيخٌ بواسطٍ ، وَهُوَ حيٌّ ( 3 ) .
فصرتُ إِليهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَني بِهِ شيخٌ بالبصرةِ .
فصرتُ إِليهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَني بِهِ شيخٌ بعَبَّادَانِ .
فصرتُ إِليهِ ، فأخذَ بيدي ، فأدخلني بيتاً ، فإذا فِيهِ قومٌ من المتصوِّفةِ ، ومَعَهُمْ ( 4 ) شيخٌ ، فَقَالَ : هَذَا الشَّيْخُ حَدَّثَني بِهِ .
فقلتُ لَهُ : يا شيخُ ! مَنْ حَدَّثكَ بهذا ؟
فَقَالَ : لَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ أَحَدٌ ، ولكنَّا رأينا الناسَ رَغِبوا عَنِ القرآنِ ، فَوضَعْنَا لَهُمْ هَذَا الحَدِيْثَ ، لِيصْرِفوا ( 5 ) قُلوبَهُم إلى القُرْآنِ ( 6 ) .
زادَ الناظِمُ أَيْضاً : ( وبِئسَمَا اقْتَرَفْ ) أي : اكْتَسبَ مِنْ وضْعِهِ .
هامش
( 1 ) أورده ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 239 - 240 ، وانظر : المنار المنيف ( 113 ) ، والفوائد المجموعة
( 296 ) ، والكافي الشافي ( 37 ) ، والفتح السماوي 2 / 453 قال ابن الجوزي 1 / 240 : ( ( وقد فرّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة منه ما يخصّها ، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ، ولا أعجب منهما لأنّهما ليسا من أصحاب الحديث ، وإنّما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرّقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنّه حديث محال ، ولكن شره جمهور المحدّثين ، فإنّ عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل ) ) .
( 2 ) انظر : ترجمته في ميزان الاعتدال 4 / 228 ، وقارن بأثر علل الحديث : 272 - 276 .
( 3 ) لم ترد في ( ق ) .
( 4 ) في ( ع ) : ( ( منهم ) ) .
( 5 ) في ( ص ) : ( ( يصرفوا ) ) .
( 6 ) ساق القصة الخطيب البغدادي في الكفاية : ( 567 - 568 ت ، 401 ه - ) ، وابن الجوزي في الموضوعات 1 / 241 .