( وَكُلُّ مَنْ أوْدَعَهُ كِتابَهْ ) التفسيرَ ، أَوْ نحوَهُ ( 1 ) ( كَ ) أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ ( الواحديِّ ) ، وأبي إسحاقَ الثَّعْلَبِيِّ ، وأبِي القاسِمِ الزَّمَخْشَرِيِّ ( مُخْطئٌ ) فِي ذَلِكَ ( صَوَابَهْ ) إِذْ الصَّوَابُ تجنُّبُه إلاَّ مبيِّناً ، كَمَا مَرَّ .
وأشدُّهُم خَطأً الزَّمَخْشَرِيُّ ، حَيْثُ أوْردَهُ بصيغةِ الجزمِ ، وَلَمْ يُبرّزْ سَنَدَهُ ( 2 ) .
( وَجَوَّزَ الوَضْعَ ) فِي الحَدِيْثِ ( عَلَى ) وَجْهِ ( التَّرْغِيبِ ) لِلنّاسِ فِي فضائلِ الأعمالِ ( قَوْمُ ) مُحَمَّدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ابنِ كَرَّامٍ ) ( 3 ) - بالتشديدِ ، مَعَ فتحِ الكافِ - ، عَلَى المشهورِ ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنا ( 4 ) كغيرِهِ ( 5 ) .
وَقِيلَ : بالتخفيفِ مَعَ فتحها .
وَقِيلَ : بِهِ مَعَ كَسْرِها ، وَهُوَ الجارِي عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ بلدِهِ سِجِسْتانَ ( 6 ) .
( و ) جَوَّزه أَيْضاً ( فِي التَّرْهِيبِ ) زَجْراً عَنِ المَعْصِيةِ ، محتجِّيْنَ فِي ذَلِكَ بأنَّ الكذبَ فِي التَّرغيبِ والتَّرهيبِ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، لكونِهِ مقوِّياً لشريعتِهِ ( 7 ) ، لا عَلَيْهِ .
والكَذِبُ عَلَيْهِ إنَّما هُوَ كأَنْ يُقالَ : إنَّه ساحرٌ ، أَوْ مَجْنُونٌ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ .
تَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بخبرِ : ( ( مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّداً ، ليُضِلَّ بِهِ النَّاسَ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : ( ( ونحوه ) ) .
( 2 ) انظر : ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 240 ، والإرشاد 1 / 264 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 424 ، وفتح المغيث 1 / 286 .
( 3 ) هم طائفة من المبتدعة أتباع محمد بن كرّام السجستاني ، قال الذهبي في السير 11 / 523 : ( ( خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ومن الأحاديث أوهاها ) ) وانظر : النكت الوفية : 183 / أ .
( 4 ) النكت 2 / 859 .
( 5 ) كالأمير في الإكمال 7 / 128 ، والسمعاني في الأنساب 4 / 598 .
( 6 ) انظر : نكت الزّركشيّ 2 / 288 ، والنكت الوفية : 183 / أ .
( 7 ) في ( م ) : ( ( مقوٍ بالشريعة ) ) .
( 8 ) هذا الحديث بهذه الزيادة منكر لا يصحّ ؛ وَهُوَ معلول ب ( يونس بن بكير ) ؛ فقد ضعّفه أبو داود والنسائي ، وهو ليس ممن يحتمل تفرّده في مثل هذا المقام ، وفيه من هذا الوجه ثلاث علل : =