تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الْمُنْكَرُ ( 1 ) 167 - وَالْمُنكَرُ : الفَرْدُ كَذَا البَرْدِيجِيْ ( 2 ) . . . أَطْلَقَ ، وَالصَّوَابُ فِي التَّخْرِيْجِ 168 - إِجْرَاءُ تَفْصِيْلٍ لَدَى الشُّذُوْذِ مَرْ . . . فَهْوَ بِمَعْناهُ ( 3 ) كَذَا الشَّيْخُ ذَكَرْ 169 - نَحْوَ ( ( كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ ) ) الخَبَرْ . . . وَمَالِكٍ ( 4 ) سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ : عُمَرْ
هامش
( 1 ) ( ( قد نوزع في إفراده بنوعٍ ، وكلامهم يقتضي أنه : الحديث الذي انفرد به الراوي مخالفاً لِمَا رواهُ مَنْ هو أولى منه بالحفظ والإتقان ، أو انفرد به من غير مخالفة لِمَا رواه أحد ، لكن هذا التفرد نازل عن درجة الحافظ الضابط . يعرف من ذلك أن المنكر من أقسام الشاذّ فلم يحتج لإفراده ) ) . نكت الزركشي 2 / 155 . وللدكتور حمزة المليباري في كتابه " نظرات جديدة في علوم الحديث " : 31 ، رأي آخر في المنكر ، فقال : ( ( وكذلك مصطلح ( ( المنكر ) ) ، فإنه عند المتأخرين ما رواه الضعيف مخالفاً للثقات ، غير أن المتقدمين لم يتقيّدوا بذلك ، وإنما عندهم كل حديث لم يعرف عن مصدره : ثقة كان راويه أم ضعيفاً ، خالف غيره أم تفرد . وهناك في كتب العلل والضعفاء أمثلة كثيرة توضح ذلك ، وقد ذكرت بعضها في كتابي " الحديث المعلول : قواعد وضوابط " : 66 - 77 . فالمنكر في لغة المتقدمين أعمّ منه عند المتأخرين ، وهو أقرب إلى معناه اللغوي ، فإن المنكر لغة : نَكِرَ الأمرَ نكيراً وأنكره إنكاراً ونُكْراً ، معناه : جهله . وجاء إطلاقه على هذا المعنى في مواضع من القرآن الكريم ، كقوله تعالى : ( ( وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ) ) ( يوسف : 58 ) ، وقوله تعالى : ( ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ) ) ( النحل : 83 ) . وعلى هذا فإن المتأخرين خالفوا المتقدمين في مصطلح ( ( المنكر ) ) بتضييق ما وسعوا فيه ) ) . وانظر في المنكر : الإرشاد 1 / 219 ، والتقريب : 69 ، والاقتراح : 198 ، والمنهل الروي : 51 ، والخلاصة : 70 ، والموقظة : 42 ، واختصار علوم الحديث : 58 ، والمقنع 1 / 179 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 329 ، ونزهة النظر : 98 ، والمختصر : 125 ، وفتح المغيث 1 / 190 ، وألفية السيوطي : 39 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 179 ، وفتح الباقي 1 / 197 ، وتوضيح الأفكار 2 / 3 ، وظفر الأماني : 356 ، وقواعد التحديث : 131 ، والحديث المعلول قواعد وضوابط : 66 - 77 . ( 2 ) قال البقاعي في النكت الوفية : 149 / أ : ( ( ما أطلقه البرديجي موجود في كلام أحمد ؛ فإنه يصف بعض ما تفرد به بعض الثقات بالمنكر ، ويحكم على بعض رجال الصحيحين أن لهم مناكير ، لكن يعلم من استقراء كلامه أنه لابد مع التفرد من أن ينقدح في النفس أن له علة ولا يقوم عليها دليل ) ) . ( 3 ) قارن بالنكت الوفية ( 149 / ب ) ( 4 ) قال البقاعي في النكت الوفية : 149 / ب ( ( قوله : ومالك عطف على كلوا البلح أي : نحو كلوا ، ونحو مالك في تسمية ابن عثمان عمر ، وهو على حذف مضاف أي ونحو تسمية مالك فكأنه قيل ما سمى قال : سمى ابن عثمان ، أو يكون التقدير ونحو مالك في أن سمى ، فالحاصل أن مراده نحو هذا الحديث ، ونحو هذا السند ) ) .