تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ من صَحَابِيٍّ بَعْدَ ذكرِهِ صَحَابِياً ، كَانَ مَرْفُوْعاً أَيْضاً ، وعِبارةُ النَّاظِمِ - كغيرِهِ - تَشْمَلُهُ ، لكنِّي لَمْ أرَ لَهُ مثالاً . وَقَدْ يقعُ ذَلِكَ مِنَ الصَّحابيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، كأنْ يقولَ : ( ( عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُهُ ) ) ، فهذا في حُكْمِ قولِهِ : عَنْ اللهِ تَعَالَى . وَمِثَالُهُ : حديثُ أبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، يَرْفَعُهُ : ( ( إنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدِيْ بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ ، يَحْمَدُنِيْ وَأنَا أنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ ) ) ( 1 ) حَدِيثٌ حَسَنٌ رواهُ البزَّارُ في " مُسندِهِ " ، وَهُوَ من الأحاديثِ الإلهيةِ ، وَقَدْ أفردَها جمعٌ بالجمعِ ، نبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنا ( 2 ) . 114 - وَإنْ يَقُلْ ( عَنْ تَابعٍ ) فَمُرْسَلُ . . . قُلْتُ : ( مِنَ السُّنَّةِ ) عَنْهُ نَقَلُوْا 115 - تَصْحِيْحَ وَقْفِهِ وَذُو احْتِمَالِ . . . نَحْوُ ( أُمِرْنَا ) ( 3 ) مِنْهُ ( للغَزَالي ) ( و ) خامسُها : مَا ذَكَرَهُ بقولِهِ : ( إنْ يقُلْ ) لفظٌ من الألفاظِ المتقدِّمةِ آنفاً مِن راوٍ ( عَنْ تابعٍ ) أي : تابعيٌّ ( فَمُرسلُ ) مَرْفُوْعٌ بلا خلافٍ ( 4 ) . ( قلتُ ) : وقولُ الراوِي : ( مِنَ السُّنَّةِ ) كَذَا حالةَ كونِه صادراً ( عَنْهُ ) أي : عَنِ التَّابِعيِّ ، كقولِ عُبيدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتبةَ التَّابِعيِّ ، كَمَا فِي " سُنَنِ البَيْهَقيِّ " : ( ( السُّنَّةُ تَكْبِيْرُ الإِمَامِ ، يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَيَوْمَ الأضْحَى حِيْنَ يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، تِسْعَ تَكْبِيْرَاتٍ ) ) ( 5 ) . ( نَقَلُوا تصْحِيحَ وَقْفِهِ ) عَلَى الصَّحَابيِّ من وجهينِ ، حَكَاهُما النَّوَوِيُّ عَنِ الأصْحابِ ، أهو مَوْقُوْفٌ مُتَّصِلٌ ، أَوْ مَرْفُوْعٌ مُرسلٌ ، وَصَحَّحَ هُوَ أَيْضاً : أوَّلَهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( 871 - كشف الأستار ) وأخرجه أحمد 2 / 361 ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 4494 ) . ( 2 ) النكت لابن حجر 2 / 539 ، وانظر : الرسالة المستطرفة : 81 . ( 3 ) التقدير : أمرنا بكذا من التابعي . ( 4 ) انظر شرح التبصرة والتذكرة 1 / 248 . ( 5 ) السّنن الكبرى 3 / 299 . ( 6 ) المجموع 1 / 47 ، وانظر شرح التبصرة والتذكرة 1 / 249 .