51 - ( حَمْدٌ ) وَقَالَ ( التِّرمِذِيُّ ) : مَا سَلِمْ . . . مِنَ الشُّذُوْذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ
52 - بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْداً وَرَدْ . . . قُلْتُ : وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انفَرَدْ
53 - وَقِيْلَ : مَا ضَعْفٌ قَرِيْبٌ مُحْتَمَلْ . . . فِيْهِ ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ
مِن أقسامِ السُّنَنِ : ( الحَسَنُ ) . قَدِ اختلفتْ أقوالُ أئِمَّةِ الحَدِيْثِ في حَدِّهِ ( 1 ) ، بالنظرِ لِقسمَيْهِ الآتيينِ ، وَقَدْ شَرَعَ في بَيانِهِ ، فَقَالَ :
( والحَسَنُ المَعْرُوفُ مَخْرَجاً ) بِنَصْبهِ تمييزاً مُحوَّلاً من نائبِ الفاعِلِ أي : المعروفُ مَخْرَجُهُ أي : رجالُهُ ، وكلٌّ مِنْهُمْ مَخْرَجٌ خَرَجَ مِنْهُ الحديثُ ، ودارَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ كنايةٌ عَنِ الاتِّصَالِ : إذِ المرسَلُ ، والمنقطعُ ، والمُعْضَلُ ، والمدلَّسُ - بفتحِ اللامِ - قَبْلَ أَنْ يتبيَّنَ تدليسَهُ لا يُعرفُ مَخْرَجُ الحديثِ مِنْها .
( وَقَدْ اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ ) بالعدالةِ والضبطِ اشتهاراً دُوْنَ اشتهارِ رجالِ الصَّحِيحِ ، ( بذاكَ ) أي : بما ذكرَ من الاتِّصالِ والشُّهرةِ ( حَدْ ) الحافظُ أَبُو سليمانَ ( حَمْدٌ ) - بإسكان الميم - بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الخطَّابِ البُسْتِيُّ ، الشافعيُّ ، المشهور ب ( ( الخَطَّابيِّ ) ) نِسبةً إلى جَدِّ أبيهِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 180 .
( 2 ) فقد قال في معالم السّنن 1 / 11 : ( ( الحسن : ما عرف مخرجه واشتهر رجاله . قال : وعليه مدار أكثر الحديث ، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ، ويستعمله عامة الفقهاء ) ) . وهذا التعريف نقله الإمام المزي في تهذيب الكمال 1 / 71 . قال الحافظ العراقي : ( ( ورأيت في كلام بعض المتأخرين أن في قوله : ما عرف مخرجه ؛ احترازاً عن المنقطع ، وعن حديث المدلس قبل أن يتبين تدليسه . قال ابن دقيق العيد : ( ( ليس في عبارة الخطابيّ كبير تلخيص . وأيضاً فالصحيح قد عرف مخرجه واشتهر رجاله . فيدخل الصّحيح في حد الحسن . قال : وكأنه يريد مما لم يبلغ درجة الصّحيح ) ) .
قال الشّيخ تاج الدين التبريزي : فيه نظر ؛ لأنه - أي : ابن دقيق العيد - ذكر من بَعْدَ : أن الصّحيح أخص من الحَسَن . قَالَ : ودخول الخاص في حد العام ضروري . والتقييد بما يخرجه عَنْهُ مخلٌّ للحدّ
وهو اعتراضٌ متجهٌ ) ) . انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 180 - 181 ، والاقتراح 163 - 165 ، ونكت الزّركشيّ 1 / 304 ، والتقييد والإيضاح 43 ، ونكت ابن حجر 1 / 385 ، والبحر الذي زخر 3 / 950 .