وما قِيلَ : ( ( مِن أنَّ ذَلِكَ لا يَنْتَهِضُ دليلاً عَلَى ابنِ الصَّلاح ) ) ، فِيهِ وَقْفةٌ .
حُكْمُ الصَّحِيْحَيْنِ والتَّعْلِيْق ( 1 )
40 - وَاقْطَعْ بِصِحَّةٍ لِمَا قَدْ أَسْنَدَا . . . كَذَا لَهُ ، وَقِيْلَ ظَنّاً وَلَدَى
41 - مُحَقِّقِيْهِمْ قَدْ عَزَاهُ ( النَّوَوِيْ ) . . . وَفي الصَّحِيْحِ بَعْضُ شَيءٍ قَدْ رُوِيْ
هامش
= ويؤيد ذلك أيضاً عدوله - يعني ابن الصلاح - عن التعبير بالنصّ على الصحة واقتصاره على مجرد النصّ على هذه الأسانيد .
ويؤيد ذلك قوله في ( ( الفائدة السابعة ) ) ( 169 ) : ( ( وإذا انتهى الأمر في معرفة الصحيح إلى ما خرّجه الأئمة في تصانيفهم الكافلة ببيان ذلك كما سبق ذكره . . . ) ) ، وقوله في ( ( الفائدة الثامنة ) ) ( 173 ) :
( ( إذا ظهر - بما قدمناه - انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن الآن ، في مراجعة الصحيحين وغيرها من الكتب المعتمدة . . . ) ) .
وقوله في كلامه على ( ( جواز العمل اعتماداً على ما يوثق به من الوجادة ) ) ( 360 ) : ( ( قطع بعض المحققين من أصحابه . ( يعني : الشافعي ) . في ( أصول الفقه ) بوجوب العمل به عند حصول الثقة به ، وقال : ( ( لو عرض ما ذكرناه على جملة المحدّثين لأبوه ) ) . وما قطع به هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة ، فإنّه لو توقّف العمل فيها على الرواية لانسدّ باب العمل بالمنقول ، لتعذّر شرط الرواية فيها على ما تقدّم في النوع الأول ) ) . أ . ه - .
وعلى هَذَا التأويل المذكور هنا يزول التعارض الظاهري بَيْن أجزاء كلام ابن الصَّلاح - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وهذا التأويل يحتاج إلى تدبّر فَلا تبادر بالإنكار - رعاك الله - .
وتبقى بعض أشياء لعلّي أذكرها في موضع آخر يناسبها إن شاء الله ذلك وقدره بمنّه وكرمه سبحانه وتعالى ) ) . انتهى كلامه . الشذا الفياح 1 / 77 - 80 .
( 1 ) قال البقاعي : ل 45 / أ : ( ( عطفه التعليق من عطف الخاص على العام ، وصرَّح به ؛ لأن الصحة والضعف يتجاذبانه ، فمن حيث ضمه إلى الصحيح يظن به الصحة ومن حيث قطعه وسوقه غير مساق الكتاب يظن به غير ذلك ) ) .
جملة ما في صحيح البخاري من التعاليق واحدٌ وأربعون وثلاث مئة وألف حديث ، وغالبها مكرر مخرّجٌ في الكتاب أصوله أو متونه ، وليس في الكتاب من المتون التي لم تخرّج في الكتاب - ولو من طريق أخرى - إلا مئة وستون حديثاً . وقد جمع الحافظ ابن حجر جميع هذه التعاليق ووصلها في كتاب مستقل سماه : " تغليق التعليق " .
أما صحيح مسلم فإنّ التعاليق الواردة فيه اثنا عشر . وكلّ حديث منها رواه متصلاً ثم عقبّه بقوله : ( ( رواه فلان ) ) ، غير حديث أبي جهيم فإنّه لم يصله ، وعلى هذا فليس في صحيح مسلم بعد المقدمة حديث معلّق لم يصله إلا حديث أبي جهيم . مقدمة شرح النووي 1 / 18 ، والإرشاد 1 / 127 والتعليق عليه ، وهدي الساري : 469 .