تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقوله في ( ( معرفة الحديث المعلّل ) ) ( ص 259 ) : ( ( . . . وإنّما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب ، . . . ، ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له ، مع قرائن تنضمّ إلى ذلك تنبّه العارف بهذا الشأن على إرسالٍ في . . . الموصول . . . بحيث يغلب على ظنّه ذلك فيحكم به أو يتردّد فيتوقف فيه ) ) . وقوله في ( ( معرفة المضطرب ) ) ( ص 269 ) : ( ( وإنّما نسمّيه مضطرباً إذا تساوت الروايتان ، أما إذا ترجّحت إحداهما . . . الخ ) ) . وقوله في ( ( معرفة الموضوع ) ) ( ص 279 ) : ( ( . . . ولا تحلّ روايته . . . إلا مقروناً ببيان وضعه . . . ) ) . وقوله في ( ( معرفة المقلوب ) ) ( ص 287 ) : ( ( وإنّما تقول : قال رسول الله ( فيما ظهر لك صحته بطريقه الذي أوضحناه أولاً ) ) . فكل ذلك يدلّ على إعمال القواعد والبحث والتفتيش في الأسانيد والحكم عليها بما تستحق حسب القواعد . وهذا خلاف ما فهمه النووي وغيره من كلام ابن الصلاح . وقد صّحح ابن الصلاح وحسّن في كلامه على " الوسيط " للغزالي . والغريب أنّ النووي والعراقي وابن حجر قد وقفوا على كلامه هذا ، فنقل منه العراقي في مواضع منها في تخريج الإحياء للغزالي ( 1 / 201 ، 216 ، 225 ط : الإيمان بالمنصورة ) ، وقد نقل منه ابن حجر في مواضع لا تحصى من كتابه : " تلخيص الحبير " منها : 1 / 47 ، 63 ، 68 ، 69 ، 84 ، 90 ، 127 ، 143 . ط : ابن تيمية . وقد صحّح ابن الصلاح - رحمه الله - وحسّن في كلامه هذا ، وذكر ابن حجر متابعة النووي لابن الصلاح - رحمهم الله - على بعض أحكامه ، فكيف فاتهم ذلك ؟ ! ففهموا أنّ ابن الصّلاح يمنع من التصحيح والتحسين ؟ ! ولابن الصّلاح - رحمه الله - " أمالي " يتكلم فيها على الأحاديث وقفت على الجزء الثالث منها . ومن نظر فيه رأى نفس عالم محدّث يسرد الحديث وما يشهد له مع الكلام عليه . بل لماذا ألّف ابن الصلاح - رحمه الله - " مقدمته " في علوم الحديث ؟ ووصف كتابه هذا بكونه : ( ( . . . أباح بأسراره - ( يعني : علم الحديث ) - الخفيّة وكشف عن مشكلاته الأبيّة ، وأحكم معاقده ، وقعّد قواعده ، وأنار معالمه ، وبيّن أحكامه ، وفصّل أقسامه ، وأوضح أصوله ، وشرح فروعه وفصوله ، وجمع شتات علومه وفوائده ، وقنص شوارد نكته وفرائده ) ) . وذكر أنّ الله عز وجل منّ بهذا الكتاب : ( ( حين كاد الباحث عن مشكله لا يلقى له كاشفاً ، والسائل عن علمه لا يلقى به عارفاً ) ) كما ذكر ذلك في " مقدمة كتابه " ( 146 ) . =