قَالَ النَّاظِمُ ( 1 ) : ( ( وعلى هَذَا عملُ أهلِ الحديثِ ، فَقَدْ صحَّح غيرُ واحدٍ من المُعاصِرينَ لابنِ الصلاحِ وبعدَهَ أحاديثَ لَمْ نجدْ لمَنْ تقدَّمَهُم فيها تصحيحاً ، كأبي الحسنِ ابنِ القَطَّانِ ( 2 ) ، والضياءِ المَقْدَسِيِّ ( 3 ) ، والزَّكِيِّ عَبْدِ العظيمِ ( 4 ) ، ومَنْ بَعْدَهُم ) ) ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 149 .
( 2 ) هو الحافظ علي بن محمد بن عبد الملك أبو الحسن بن القطان الفاسي ، توفي سنة ( 628 ه ) صاحب كتاب " بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام " وهو كتاب نفيس ؛ فيه الفوائد والعوائد ، والنكت العلمية الدقيقة ، والمادة الغزيرة في الجرح والتعديل ، طبع سنة 1997 م . وانظر : سير أعلام النبلاء 22 / 306 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1407 .
( 3 ) هو الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد السعدي الحنبلي المقدسي ، صاحب
" المختارة " توفّي سنة ( 643 ه - ) . تذكرة الحفاظ 4 / 1405 ، والعبر 5 / 179 ، وذيل طبقات الحنابلة 2 / 236 ، وشذرات الذهب 5 / 224 .
( 4 ) هو الحافظ الكبير عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة زكيّ الدين أبو محمد المنذري ، صاحب " الترغيب والترهيب " ، توفي سنة ( 656 ه - ) . تذكرة الحفاظ 4 / 146 ، والبداية والنهاية 13 / 212 ، وشذرات الذهب 5 / 277 .
( 5 ) لم يدرك المصنف - ومن قبله الإمام النّوويّ والعراقي - كلام ابن الصلاح ؛ إذ أنّ ابن الصّلاح لم يرد غلق باب التصحيح والتضعيف ، وإنّما أراد صعوبة الأمر وليس كلّ واحدٍ يستطيع ذلك ، وقد بحث محقق " الشذا الفياح " : صلاح الدين فتحي هلل ، هذه المسألة بحثاً مستفيضاً - رأينا نقله بحروفه لفائدته وأهميته - ، فقد قال : ( ( لم يحسن التعقّب على ابن الصلاح - رحمه الله - والتشنيع عليه بحجّة أنّه يمنع من التصحيح ، ويدعو إلى إغلاق هذا الباب ، لأنّ ذلك لم يرد في كلامه أصلاً ، كيف وهو يقول : ( ( إذا وجدنا . . . حديثاً صحيح الإسناد . . . لا نتجاسر على جزم الحكم . . . ) ) ؟ فلاشكّ أنّ ذلك يحتاج إلى نظرٍ وبصرٍ بالتصحيح .
ومثل ذلك قوله في ( ( الفائدة الأولى ) ) ( 152 ) : ( ( ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنّه الأصحّ على الإطلاق ) ) .
وقوله في ( ( نوع الحسن ) ) ( 180 ) : ( ( وهذه جملةٌ تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث ) ) .
وقوله في ( ( نوع الشاذ ) ) ( 343 ) : ( ( إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه . . . فانظر في هذا الراوي . . . استحسنّا حديثه ذلك ، ولم نحطّه إلى قبيل الحديث الضعيف . . . رددنا ما انفرد به . . . ) ) .
وقوله في ( ( معرفة زيادات الثقات ) ) ( 250 ) : ( ( وذلك فنٌ لطيف تستحسن العناية به ) ) . =