تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويندبُ أنْ لا تُرفَعَ الجنازةُ حتى يتمَّ المسبوقُ صلاتهُ ، فلوْ كبرَ الإمامُ عقيبَ تكبيرتهِ الأولى كبرَ معهُ وحصلتا وسقطَ عنهُ القراءةُ ، ولوْ كبرَ وهوَ في الفاتحةِ قطعها وتابعَ ، ولوْ كبرَ الإمامُ تكبيرةً فلمْ يكبرها المأمومُ حتى كبرَ الإمامُ بعدها بطلتْ صلاتُهُ . ومنْ صلى يندبُ لهُ أنْ لا يعيدَ ، ومنْ فاتتهُ صلى على القبرِ إنْ كانَ يومَ موتهِ بالغاً عاقلاً وإلا فلا . ويجوزُ أنْ يصلي على الغائبِ عنِ البلدِ وإنْ قرُبتْ مسافتُهُ ، ولا يجوزُ على غائبٍ في البلدِ ، ولوْ وُجِدَ بعضُ منْ تُيُقِّنَ موتهُ غُسِّلَ وكُفِّنَ وصُلِّيَ عليهِ . ويحرُمُ غسْلُ الشهيدِ والصلاةُ عليهِ ، وهوَ منْ ماتَ في معركةِ الكفارِ بسببِ قتالهمْ ، فتُنزَعُ عنهُ ثيابُ الحربِ ، ثمَّ الأفضلُ أنْ يُدفنَ ببقيةِ ثيابهِ الملطخةِ بالدمِ ، وللوليِّ نزعُها وتكفينُهُ . والسِّقطُ إنْ بكى أوِ اختلجَ فحكمُهُ حكمُ الكبيرِ ، وإلا فإنْ بلغَ أربعةَ أشهر غُسِّلَ ولمْ يُصلَّ عليه ، وإلا وجبَ دفنُهُ فقط . وليبادَرْ بالدفنِ بعدَ الصلاةِ ، ولا يُنتظرُ إلا الولي إنْ قرُبَ ولمْ يُخشَ تغيرُ الميتِ ، والأفضلُ أنْ يحمِلَ الجنازةَ تارةً أربعةٌ منْ قوائمها ، وتارةً خمسةٌ والخامسُ يكونُ بينَ العمودينِ المقدمينِ .