عكسه .
فإن أذَّن المنفرد في مسجد صُلِّيَت فيه جماعة لم يرفع صوته ، وإلا رفع . وكذا الجماعة الثانية لا يرفعون صوتهم .
ويُسَنُّ لجماعة النساء الإقامة دون الأذان .
ولا يؤذن للفائتة في الجديد ، ويؤذن لها في القديم ، وهو الأظهر . فإن فاتته صلوات لم يؤذن لما بعد الأولى ، وفي الأولى الخلاف ، ويقيم لكل واحدة .
وألفاظ الأذان والإقامة معروفة ، ويجب ترتيبهما ، فإن سكت أو تكلم في أثنائه طويلاً بَطَلَ أذانه ، فيستأنفه ، وإن قَصُرَ فلا .
وأقل ما يجب أن يسمع نفسه إن أذّن وأقام لنفسه ، فإن أذّن وأقام لجماعة وجب إسماع واحد جميعهما . ولا يصح الأذان قبل الوقت ، إلا الصبح فإنه يجوز أن يؤذن لها بعد نصف الليل .
ويندب الطهارة ، والقيام ، واستقبال القِبْلة ، والالتفات في الحَيْعَلَتَيْن : في الأولى يميناً وفي الثانية شمالاً ، فيلوي عنقه ولا يحول صدره وقدميه .
ويكره للمحدث ، وكراهة الجنب أشد ، وفي الإقامة أغلظ .
وأن يؤذن على موضع عال ، وبقرب المسجد ، ويجعل أصبعيه في صماخيه ، ويرتل الأذان ويُدْرج الإقامة .
ويشترط أن يكون المؤذن مسلماً ، عاقلاً ، مميزاً ، ذكراً ، إن أذّن للرجال .
وندب كونه حراً عدلاً ، صيتاً حسن الصوت ،
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 38
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٣٨