والثاني : كإسْماعيلَ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَكيِّ ، نُسِبَ إلى مكةَ ؛ لإكثارِهِ التوجُّهَ إليها للحجِّ والعُمرةِ والمجاورةِ ، لا أنَّهُ مِنها .
والثالثُ : كمَنْ ذكَرَهُ بقولِهِ : ( كَذَلِكَ التَّيْمِيْ ) - بالإسكانِ لما مَرَّ - أَبو الْمُعْتَمِرِ ( سُلَيْمَانُ ) بنُ طَرْخانَ ، نُسِبَ إلى بني تَيْمٍ ؛ لأنَّهُ ( نَزَلْ تَيماً ) أي : في تَيمٍ ، لا أنَّهُ مِنْهُمْ ، وَهُوَ مولى لبني مُرَّة ، كَما قالَهُ البُخاريُّ في " تاريخِهِ " ( 1 ) .
( و ) الرابعُ : جَمْعٌ ، مِنْهُمْ : ( خَالِدٌ ) هو ابنُ مِهْرَانَ البَصْريُّ ، المعروفُ
( بِحَذَّاءٍ ) - بِمهملةٍ مفتوحةٍ ثم معجمةٍ مشدَّدةٍ وبالمدِّ - وُصِفَ بالحذّاءِ لنسبتِهِ ( 2 ) إلى رَجُلٍ يحذُو النِّعَالَ حيثُ ( جُعِلْ جُلُوْسُهُ ) عِندَهُ ، لا لأنهُ كَانَ حذَّاءً ، فإنَّهُ مَا حَذا
نعلاً قطُّ ( 3 ) .
وقيل : سببُ وصفِهِ بذلك : أنَّه كان يقولُ : أحْذُ على هذا النحوِ ( 4 ) .
والخامسُ : نحوُ يَزِيْدِ الفَقِيْرِ ، فإنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَقِيْراً ، وإنَّما كان يشْكُو فِقارَ ظَهْرِهِ ( 5 ) .
( وَ ) السادسُ : جَمْعٌ ، مِنْهُمْ : ( مِقْسَمٌ ) - بكسر الميمِ وفتح السين - ( لمَّا لَزِمْ مَجْلِسَ عَبدِ اللهِ ) بنِ عَبّاسٍ ( مَوْلاَهُ ، وُسِمْ ) أي : وصِفَ بأنَّه مولى ابنِ عباسٍ ( 6 ) : للزومِهِ مَجْلِسَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّما كان مولى لعبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوْفَل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) 4 / 20 ( 1828 ) .
( 2 ) في ( ص ) : ( ( نسبة ) ) .
( 3 ) وهذا قول يزيد بن هارون ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي . انظر : الطبقات الكبرى 7 / 259 ، والتاريخ الكبير 3 / 174 ( 592 ) .
( 4 ) وهو قول فهد بن حيان . انظر : شرح التبصرة والتذكرة 3 / 226 ، ونزهة الألباب 1 / 197 ( 711 ) .
( 5 ) انظر : المقنع 2 / 631 ، وتقريب التهذيب ( 7733 ) .
( 6 ) في ( م ) : ( ( عبد الله بن عباس ) ) .
( 7 ) انظر : الطبقات الكبرى 5 / 295 ، والتاريخ الكبير 8 / 33 ( 2057 ) .