926 - وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ ( 1 ) . . . مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ
927 - لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ . . . نَحْوَ ابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّةِ
( وَلَهُمُ ) أي : لِلْمُحَدِّثينَ ( الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ ) ( 2 ) من الأسْماءِ والأنسابِ ونَحْوِهما ( 3 ) ، وهو : ( مَا لفظُهُ وخطُّهُ مُتَّفِقُ ، لَكِنْ مُسَمَّياتُهُ لِعِدَّةِ ) أي : مُتَعدِّدة ، فهوَ بهذا مفترقٌ ، وَهوَ من قَبيلِ الْمشتَرَكِ اللفظيِّ .
والْمُهِمُّ مِنْهُ من ( 4 ) يشتَبِهُ أمرُهُ لتعاصرٍ واشتراكٍ في شيوخٍ أو رُواةٍ ، وهو ثَمَانِيةُ أقسامٍ :
أوَّلَهَا : أنْ تَتَّفِقَ أسْمَاؤهُم ، وأَسْماءُ آبائِهِمِ ، ( نَحْوَ ابنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ ، سِتَّةِ ) مِنَ الرِّجالِ ، عَلى مَا ذكرَ ابنُ الصَّلاحِ ( 5 ) ، وإلاّ فَهُم أزيدُ ، كَمَا قَالَ النّاظِمُ ، وَسيأتي بيانُهُ .
الأول : أبو عبدِ الرَّحْمانِ الْخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمرِو بنِ تَميْمٍ الأزْدِيُّ البَصْريُّ النَّحويُّ ، صَاحِبُ العَروضِ - وهو أوَّلُ مَن استخرجَهُ - وصاحبُ " كتابِ العَينِ " في اللغةِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( النفائس ) و ( فتح المغيث ) : " والمفترق " ؛ لذلك سُكِّنَتِ القاف في " المتفقْ " في ( النفائس ) ؛ لضرورة الوزن ، وبإسقاط الواو كما في النسخ كلِّها لا حاجة إلى هذا التسكين لاستقامة الوزن ، وتحريك ( القاف ) في ( فتح المغيث ) خطأ لا يستقيم الوزن معه .
( 2 ) في ( م ) : ( ( المتفق والمفترق ) ) . وللخطيب البغدادي فيه كتاب " المتفق والمفترق " ، قال عنه ابن الصلاح : ( ( وهو مع أنه كتاب حفيل غير مستوف للأقسام التي أذكرها ) ) . معرفة أنواع علم الحديث : 539 .
( 3 ) في ( م ) : ( ( ونحوها ) ) .
( 4 ) كذا في جميع النسخ الخطية ، وفي ( م ) : ( ( ما ) ) .
( 5 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 539 .
( 6 ) الكتاب طبع في ثمانية أجزاء ، وفي نسبته إلى الخليل كلامٌ ، قال ابن جني : ( ( أما كتاب العين ، ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلاً عن نفسه ) ) . الخصائص 3 / 288 .
وقدِ اتُّهِمَ الليث بن المظَفَّرِ - راوية الخليل وتلميذه - بأنه هو الذي ( ( نحل الخليل بن أحمد تأليف كتاب العين جملة لينفقه باسمه ، ويرغب فيه مَنْ حوله ) ) . التهذيب 1 / 28 غير أن الأزهري يضيف قائلاً :
( ( ولم أرَ خلافاً بين اللغويين أن التأسيس المجمل في أول كتاب العين لأبي عبد الرحمان الخليل بن أحمد . . . وعلمت أنه لا يتقدم أحدٌ الخليلَ فيما أسسه ورسمه . . . ) ) . التهذيب 1 / 401 . =
= والذي جعل العين مداراً للشك كثرة الخلل الواقع فيه ؛ لِذَلِكَ جوبه بنقد كَثِيْر وجهه إليه أبو حاتم السِّجِسْتَانيّ ، وابن دريد ، وأبو عَلِيّ القالي ، وأبو بَكْر الزبيدي ، وأبو مَنْصُوْر الأزهري ، وأحمد بن فارس ، وغيرهم . ينظر : نقاش ذَلِكَ في المعجم العربي : حسين نصار 1 / 280 ، وقارن بمقدمة محقق كتاب العين 1 / 18 - 27 .
وعدم ظهور الكتاب إلاَّ بعد خمسين سنة من وفاة الخليل ، وما قيل منه إنَّ الخليل بدأه في أواخر حياته ( بعد 170 ه ) ، وهي في الأغلب السنة التي مرض فيها وتوفي بعدها ( 175 أو 177 ه ) ، وقد كان عرض منهج الكتاب على تلميذه الليث بن المظَفَّرِ الذي عاد من الحج فأكمله بعد ، أو وصل فيه الخليل إلى آخر حرف العين ، وقيل : إنه أتمَّه ثمَّ أحرقه وألَّفهُ بعده الليث ؛ لأنه كان قد قرأه ، وقيل : غير ذلك .
انظر : مشكلات في التأليف اللغوي ، د . رشيد العبيدي ، فصل ( كتاب الجيم ) .