ثُمَّ بيَّنَ تفاوتَهم ، فَقَالَ :
( وَهُمْ طِبَاقٌ ) ثلاثٌ ، كَمَا في " الطَّبَقاتِ " لِمُسْلِمٍ ، وكَمَا فِيْهَا لابنِ سَعْدٍ ( 1 ) ، وربما بلغَ بِهَا أرْبَعاً .
وَ ( قِيْلَ ) أي : قَالَ الْحَاكِمُ : ( ( ( خَمْسَ عَشَرهْ ) طبقةً ، آخرُهم مَنْ لقي أنسَ بنَ مَالِكٍ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ ، ومَنْ لقي عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أوْفَى مِن أَهْلِ الكُوفَةِ ، ومَنْ لقي السَّائِبَ بنَ يَزِيدٍ مِن أَهْلِ الْمَدينةِ ) ) ( 2 ) .
و ( أَوَّلُهم رُوَاةُ كُلِّ العَشَرَهْ ) الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، أي : الَّذِيْنَ سَمِعُوا مِنْهُمْ ، ( وَقَيْسٌ ) هُوَ ابنُ أَبِي حَازِمٍ ( الفَرْدُ ) أي : انْفرَدَ مِنْهُمْ ( بِهَذَا الوَصْفِ ) أي : بروايتِهِ عَنْ كُلِّهم ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بنُ يُوسُفَ بنِ خِراشٍ ( 3 ) ، وابنُ حِبَّانَ ( 4 ) .
( وَ ) لكنْ ( قِيْلَ ) أي : قَالَ أَبُو داودَ ، وغيرُهُ : إنَّهُ ( لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابنِ عَوْفِ ) عَبْدِ الرَّحْمَانِ ( 5 ) ، أحدهم ( 6 ) .
( وَ ) أمَّا ( قَوْلُ مَنْ عَدَّ ) - مَعَ قَيْسٍ ، فِيْمَنْ سَمِعَ مِن العَشَرَةِ - ( سَعِيداً ) ، هُوَ ابنُ الْمُسَيِّبِ ؛ وَهُوَ الْحَاكِمُ ( 7 ) ، ( فَغَلَطْ ) ؛ لأنَّ سَعِيْداً ( 8 ) إنَّما وُلِدَ في خِلاَفَةِ عُمَرَ ، فَكيفَ يسمَعُ مِن أَبِي بَكْرٍ ؟ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِن بَعْضِ بقيَّتِهِم أَيْضاً ( 9 ) .
هامش
( 1 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( في الطبقات ) ) ولم ترد في شيء من النّسخ الخطية .
( 2 ) معرفة علوم الحديث : 42 .
( 3 ) تاريخ دمشق 49 / 461 ذكره مسنداً ، وهو في تهذيب الكمال 6 / 130 ( 5485 ) .
( 4 ) الثقات 5 / 307 .
( 5 ) سؤالات الآجري : 113 .
( 6 ) يعني : أحد العشرة المبشرة ، فالضمير عائد على العشرة المتقدمة بالذكر .
( 7 ) معرفة علوم الحديث : 42 .
( 8 ) في ( ق ) و ( م ) : ( ( سعيد ) ) .
( 9 ) انظر : الجرح والتعديل 4 / 59 الترجمة ( 262 ) ، والمراسيل ( 114 ) ، وتاريخ يحيى بن معين ( رواية الدوري ) 2 / 207 ( 999 ) ، وتهذيب التهذيب 4 / 87 .