قَالَ الناظمُ : ( ( وَفِي كثيرٍ مِمَّا ذكرَهُ فِيْهِ نَظرٌ ، والصوابُ مَا ذَكرَهُ ابنُ الصَّلاَحِ ، واقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ ) ) ( 1 ) ، من التفصيلِ بَيْنَ أَنْ يؤتى في السنَدِ الناقصِ بِمَا لا يَقْتَضِي الاتصالَ ، وأَنْ يُؤْتَى فِيْهِ بِمَا يقتَضِيهِ .
مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - ( 2 )
( مَعْرِفَةُ الصَّحَابَة ) : هِيَ فَنٌّ مُهِمٌّ ، وفائِدتُهُ : تَمْييزُ الْمُرْسَلِ ، والحكمُ لَهُمْ بالْعَدالَةِ ، وغيرُهُمَا ، وفيه تصانِيفُ كثيرةٌ .
وَالصَّحَابِيُّ لغةً : مَنْ صَحِبَ غيرَهُ ما ينطلقُ عَلَيْهِ اسمُ الصُّحْبَةِ ، وإنْ قلَّتْ .
واصطِلاحاً : ما ذكرَهُ بِقولِهِ :
786 - رَائي النَّبِيِّ مُسْلِماً ذُو صُحْبَةِ . . . وقِيْلَ : إنْ طَالَتْ وَلَمْ يُثَبِّتِ
787 - وقِيلَ : مَنْ أقَامَ عاماً أو غَزَا ( 3 ) . . . مَعْهُ ( 4 ) وذَا لابْنِ المُسَيِّبِ عَزَا ( 5 )
( رَائي النَّبِيِّ ) - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ وَفَاتِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ ( مُسْلِماً ) مميِّزاً ، ولو بلا مُجالسةٍ ومكالَمَةٍ ، إنسياً أَوْ جِنِّيّاً ( ذُو صُحْبَةِ ) اكتفاءً بِمُجرَّدِ الرُؤْيَةِ ، لشرفِ مَنْزِلةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فيظهرُ أثر نُورِهِ في قَلْبِ الرَّائِي ، وَعَلَى جَوَارِحِهِ .
هامش
( 1 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 444 .
( 2 ) انظر في ذلك :
معرفة علوم الحديث : 22 - 25 ، والكفاية : ( 93 - 102 ت ، 46 - 52 ه ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 460 ، والإرشاد 2 / 584 - 605 ، والتقريب : 162 - 165 ، واختصار علوم الحديث : 179 - 191 ، والشذا الفياح 2 / 483 - 518 ، والمقنع 2 / 490 - 505 ، وشرح التبصرة والتذكرة 3 / 5 - 56 ، وفتح المغيث 3 / 83 - 138 ، وتدريب الراوي 2 / 206 - 233 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 171 ، وتوضيح الأفكار 2 / 426 - 471 ، وظفر الأماني 496 - 513 ، وتوجيه النظر 1 / 399 .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) والنفائس وفتح المغيث : ( ( وغزا ) ) ، والوزن صحيح بالروايتين .
( 4 ) بسكون العين لضرورة الوزن العروضي .
( 5 ) في ( أ ) : ( ( عزى ) ) ، وهو خطأ ، وصوابه ما أثبت .