أَوْ نحوِهما مما لا يقتضِي الاتصالَ ( فِيْهِ ) أي : في السَنَدِ الناقصِ ( وَرَدْ ) فتكونُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ معلَّةً ( 1 ) بالإسنادِ الزائدِ ، لأنَّ الزيادةَ مِنَ الثِّقةِ مقبولةٌ ( 2 ) .
وسُمِّي هَذَا النوعُ بالخفيِّ لخفائِهِ عَلَى كَثِيْرٍ ، لاجتماعِ الراويين في عصرٍ واحدٍ ، وَهُوَ أشبهُ برواياتِ الْمُدَلِّسِيْنَ .
( وإنْ ) كَانَ حذفُ الزائدِ من السَّندِ الناقصِ ( بِتَحْدِيثٍ ) ، أَوْ إخبارٍ ، أَوْ سَمَاعٍ ، أَوْ نحوِها ( 3 ) ، مِمَّا يَقْتَضِي الاتصالَ ( أَتَى ) ، وراويه أتقن ( فَالْحُكْمُ لَهُ ) أي : لِلسَّنَدِ الناقِصِ ؛ لأنَّ مَعَ راويهِ حينئذٍ زيادةً ، وَهِيَ إثباتُ سماعِهِ مِنْهُ ، مَعَ كونِهِ أتقنَ .
وهذا هُوَ النوعُ المسمَّى ب - : ( ( المزيدِ في متصلِ الأسانيدِ ) ) ، والزيادةُ حينئذٍ غلطٌ من راويها ، أَوْ سهوٌ . إِذْ المدارُ في ذَلِكَ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ ( 4 ) .
هَذَا كلُّه ( مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ ) أي : الرَّاوِي ( قَدْ حَمَلَهْ ) أي : الْحَدِيْثَ ( عَنْ كُلٍّ ) مِنَ الراويين ، إِذْ لاَ مَانِعَ مِن أنْ يَسْمَعَهُ مِن وَاحدٍ عَنْ آخرَ ثُمَّ يسمعُهُ من الآخرِ ( 5 ) .
( الاَّ ) ( 6 ) - بالدرجِ - ( حَيْثُ مَا زِيْدَ ) هَذَا الرَّاوِي ، أي : إلا أن توجدَ قرينةٌ تدلُّ عَلَى أنَّ مَنْ زيدَ في هَذِهِ الرِّوَايَةِ ( وَقَعْ وَهْمَاً ) مِمَّنْ زادَهُ ، فيزولُ بِذَلِكَ الاحتمالُ ، فيكونُ الحكمُ للناقصِ قَطْعاً ، وإن لَمْ يأتِ بتحديثٍ ، أَوْ نحوِهِ .
( وَفِي ذَيْنِ ) النَّوعيْنِ : أي ( 7 ) : الإرسالِ الخفيِّ ، والمزيدِ في متصلِ الإسنادِ ، ( الخطيبُ قَدْ جَمَعْ ) تصنيفينِ مفردينِ ، سمَّى الأوَّلَ ب - : " التفصيلِ لْمُبْهَمِ المراسيلِ " ، والثاني ب - : " تمييزِ المزيدِ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ " .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( ( معلقة ) ) وذكر في الحاشية إنها من نسخة ( ز ) وهو تحريف ، قلنا : وهذا تخليط فاحش .
( 2 ) انظر : فتح المغيث 2 / 75 .
( 3 ) في ( م ) : ( ( نحوهما ) ) .
( 4 ) انظر : فتح المغيث 2 / 75 .
( 5 ) في ( م ) هنا زيادة ( ( آخراً ) ) ، وهي - زيادة على كونها خطأ نحوي - فهي زيادة سقيمة ، أحالت المعنى وأتلفت السياق .
( 6 ) أثبت ناشر ( م ) الهمزة ، إذ لم يفقه قول الشارح الآتي .
( 7 ) سقطت من ( م ) .