تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومن أمثلةِ تصحيفِ المعنى فَقَطْ مَا رَوَاهُ الخَطَّابِيُّ ( 1 ) عَنْ بَعْضِ شيوخِهِ بالحديثِ ، أنَّه لَمّا رَوَى حَدِيْثَ النهيِ عَن التَّحليقِ ( 2 ) يومَ الْجُمعةِ قَبْلَ الصَّلاةِ ( 3 ) قَالَ : ( ( منذ أربعينَ سنةً ما حلَّقْتُ رأسي قبل الصَّلاةِ ) ) . فُهِمَ مِنْهُ حلقَ الرأسِ ، وإنما المرادُ تحليقَ الناسِ حِلَقاً ( 4 ) . مُخْتَلِفُ الْحَدِيْثِ ( 5 ) ( مُخْتَلفُ الْحَدِيْثِ ) أي : مَعْرِفَتُهُ ، وَهُوَ مِن أَهمِ الأَنْواعِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ الأئمةُ
هامش
( 1 ) ذكر ذَلِكَ الخطّابي في معالم السنن 2 / 13 ، وفي غريب الْحَدِيْث 3 / 226 ، وفي إصلاح غلط الْمُحَدِّثِيْنَ : 28 ، وَقَدْ أورد ابن الجوزي القصةفي تلبس إبليس : 112 ونسبها للخطّابي . ( 2 ) في المصادر التي أخرجت الحديث بلفظ : ( ( التَّحَلُّق ) ) ، وفي بعضها : ( ( عن الحِلَق ) ) وفي بعضها : ( ( أن يُحَلَّقَ ) ) ، وفي بعضها : ( ( أن يَتَحَلَّقَ ) ) . والحِلَقُ - بكسر الحاء وفتح اللام - : جمع الحَلْقة ، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحَلْقَة الباب وغيرها . والتَّحَلُّقُ : تَفَعُّل منها ، وهو أن يتعمَّدوا ذلك . وتَحَلَّقَ القومُ : جَلَسُوا حَلْقةً حلقةً . انظر : الصحاح 4 / 1464 ، واللسان 10 / 62 ، والنهاية 1 / 426 ، والتاج 25 / 186 ( حلق ) . ( 3 ) جزء من حديث أخرجه ابن أبي شيبة ( 7906 ) ، وأحمد 2 / 179 و 212 ، وأبو داود ( 1079 ) ، وابن ماجة ( 749 ) و ( 766 ) و ( 1133 ) ، والترمذي ( 322 ) ، والنسائي 2 / 47 و 48 ، وابن خزيمة ( 1304 ) و ( 1306 ) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2 / 130 من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ( ( نهى عن تناشد الأشعار في المسجد ، وعن البيع والشراء فيه ، وأن يتحلق الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة ) ) . ( 4 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 431 . ( 5 ) لابدَّ من الإشارة إلى أن المراد ب‍ ( ( مختلف الحديث ) ) يختلف في الاصطلاح باختلاف ضبط كلمة : ( ( مختلف ) ) فمن المحدِّثين مَنْ ضبطها - بكسر اللام - على وزن اسم الفاعل . ويكون المراد ب‍ ( ( مختلف الحَدِيْث ) ) عَلَى هَذَا : ( ( الْحَدِيْث الَّذِي عارضه - ظاهراً - مِثْلَهُ ) ) . ومنهم من ضبطها - بفتح اللام - عَلَى أنّه مصدر ميمي ، بمعنى : أنّه الحَدِيْث الَّذِي وقع فِيهِ الاختلاف ، ويكون المراد حينئذٍ ب‍ ( ( مختلف الْحَدِيْث ) ) ، ( ( أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهراً ) ) ، أي أن التعريف عَلَى الضبط الأول يُراد بِهِ الْحَدِيْث نفسه في حِيْنَ يُراد بالتعريف عَلَى الضبط الثاني التضاد والاختلاف نفسه ، ويلاحظ تقييد التعارض - في التعريف - بكونه ظاهراً ؛ وذلك لأنّ التعارض : ( ( الحقيقي ) ) في الثابت من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - محالٌ . انظر : مختلف الحديث بين المحدِّثين والأصوليين والفقهاء : 25 - 26 . وانظر في مختلف الحديث : =