وَضَابطُ ذَلِكَ أَنْ يَكُوْنَ الاسمُ واللقبُ ، أَوْ الاسمُ واسمُ الأبِ بوزنِ اسمٍ آخرَ ولقبِهِ ، أَوْ اسمٍ آخرَ واسمِ أبيهِ ، والحروفُ ( 1 ) مختلفةٌ شكلاً ، ونقطاً ، أَوْ أحدُهما فيشتَبِهُ ذَلِكَ عَلَى السمْعِ .
( تصحيفَ ) بالنصبِ ب ( ( لقبوا ) ) ( سَمْعٍ ) في الْمَتْنِ ، أَوْ الإسنادِ ( لَقَّبُوا ) أي : وكلَّ مَا أطلقوا عَلَيْهِ مِمَّا لاَ يشتبِهُ بغيرِهِ في الخطِّ تَصْحيفاً ، لقَّبوهُ تصحيفَ السَّمعِ ، ثُمَّ مَا مَرَّ هُوَ تصحيفٌ في اللفظِ .
( وَ ) قَدْ ( صَحَّفَ المعنَى ) فَقَطْ أَبُو موسى مُحَمَّدُ بنُ المثنى ( إمَامُ عَنَزهْ ) أحدُ شيوخِ الأئِمةِ الستةِ ( 2 ) حَيْثُ ( ظَنَّ القبِيلَ ) مرخمُ القبيلةِ ( بحديثِ العَنَزهْ ) التي كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلي إِلَيْهَا ؛ فَقَالَ يوماً : ( ( نحنُ قومٌ لنَا شرفٌ ، نحنُ من عَنَزةَ قَدْ صلى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
إِلَيْنَا ) ) ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ ( 3 ) .
فصحَّفَ ابنُ المثنى معنى لفظِ العنَزةِ .
( وَبَعْضُهُمْ ) صَحَّفَ معناه ، ولفظَهُ مَعاً حَيْثُ ( ظنَّ سكونَ نونِهْ ) ، ثُمَّ رواه بالمعنى ، ( فقالَ : شاةٌ ) فأخطأَ و ( خَابَ في ظنونِهْ ) ؛ إِذْ الصوابُ ( ( عَنَزَة ) ) - بفتح النون - ، وَهِيَ الْحَرْبَةُ تُنْصَبُ بين يديهِ .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : ( ( بحروف ) ) .
( 2 ) قال الصفدي في الوافي بالوفيات ( 4 / 384 ) : ( ( كان أرجح من بندار وأحفظ ؛ لأنه رحل وبندار لم يرحل ، واتفقا في المولد والوفاة ) ) .
( 3 ) الخبر في الجامع للخطيب 1 / 295 - 296 رقم ( 632 ) وأشار الذهبي في السير
12 / 125 إلى أن ذلك كان مزاحا فقال : ( ( كان ثقة ثبتا ، احتج به سائر الأئمة . ويروى أن أبا موسى مزح مرة فقال : نحن قوم لنا شرف ، صلَّى إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) .
والعنزةُ : مثل نصف الرمح أو أكبر ، فيها سنان مثل سنان الرمح ، ومحمد بن موسى عنزيٌ ، فأوهم في مزحه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إليهم ، وانظر عن العنزة : الصحاح 3 / 887 ، والتاج 15 / 247 ( عنز ) .