تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مِنْ حَديثِ الدَّراوَرْديِّ ، وغيرِهِ عَنْ هشامٍ بدونِ واسطةِ أخيهِ ( 1 ) . ( فَهْوَ ) أي : ماحصَلَ بِهِ الانفرادُ بوجهٍ مِمَّا ذُكِرَ ( الغريبُ ) سمّيَ بهِ ، لانفرادِ راويه عَنْ غيرِهِ ، كالغريبِ الَّذِي شأنُهُ الانفرادُ عَنْ وطنهِ . ( و ) أما أبو عبدِ الله ( ابنُ مَنْدَةَ فَحدْ ) هُ ( بالانفرادِ ) عَنْ كُلِّ أحدٍ بروايةِ شيءٍ مِمَّا ذُكِرَ ( عَنْ إمامٍ يُجْمَعُ حَدِيْثُهُ ) أي : مِنْ شأنهِ لجلالتهِ أنْ يُجْمَعَ حديثُهُ ، وإنْ لَمْ يجمع ، كالزهريِّ وقتادةَ ( 2 ) . وكانَ ابنُ مَنْدَه يُسمِّي الغريبَ فرداً . ( فَإنْ عَليهِ ) أي : المرويِّ مِنْ طَريقِ إمامٍ يُجْمَعُ حديثُهُ ( يُتْبَعُ ) راويهِ ( مِنْ ) راوٍ آخرَ ( واحدٍ ، وَ ) كَذَا من ( اثْنَينِ ) ، وَلَوْ في طبقةٍ واحدةٍ ، ( ف‍ ) ‍هُوَ ( العزيزُ ) . سُمِّيَ بهِ لِقِلَّةِ وجودِهِ من : عَزَّ يَعِزُّ بكسر عينِ مُضَارِعِهِ ، أولكونهِ قَوِيَ بمَجيئهِ من طريقٍ آخرَ ( 3 ) ، من عَزَّ يَعَزُّ - بفتحها - ، ومنهُ قولُهُ تَعَالَى : { فَعَزَّزْنا بثَالِثٍ } ( 4 ) . قَالَ شيخُنا ( 5 ) : ( ( وَقدْ ادَّعى ابنُ حبانَ أنَّ روايةَ اثنينِ عَنْ اثنينِ لا توجدُ أصلاً ، فإنْ أرادَ روايةَ اثنينِ فَقطْ عَن اثنين فَقَطْ فَمُسَلَّم ، وأما صورةُ العزيزِ الَّتِي جوزوها ( 6 ) فَموجودةٌ بأنْ لا يرويهِ أقلُّ من اثنين عَنْ أقلَّ من اثنينِ ) ) . ( أو ) يَتبعُ راويهِ عنْ ذلكَ ( 7 ) الإمام مَنْ رَوَاهُ ( فَوْقُ ) أي : فوق الاثنينِ ، كثلاثةٍ ما لَمْ يبلُغْ حدَّ التواترِ ، ( فَمَشهورٌ ) سُمِّي بهِ لِشُهْرَتِهِ ، ووضوحِ أمرِهِ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 23 / 164 - 177 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 379 . ( 3 ) نزهة النظر : 65 . ( 4 ) يس : 20 . وانظر : فتح المغيث 3 / 31 . ( 5 ) نزهة النظر : 69 . ( 6 ) ما أثبتناه هو ما اتفقت عليه النسخ الخطية ، وفي المطبوع من النزهة : ( ( حررناها ) ) ( 7 ) في ( ص ) : ( ( ذاك ) ) . ( 8 ) تدريب الرّاوي 2 / 173 .