تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= ورواه سعيد بن عبد الرحمان الجمحي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به . وذكر الزيادة . أخرجه : أحمد 2 / 66 ، والطحاوي في شرح المشكل ( 3424 ) و ( 3425 ) ، والدارقطني 2 / 145 ، والحاكم 1 / 410 ، والبيهقي 4 / 166 ، وابن عبد البر 14 / 318 . وقال أبو داود عقب ( 1621 ) : ( ( رواه سعيد الجمحي ، عن عبيد الله ، عن نافع ، قال فيه : ( ( من المسلمين ) ) ، والمشهور عن عبيد الله ليس فيه : ( ( من المسلمين ) ) . . . ) ) . وقال ابن عبد البر : ( ( وأما عبيد الله بن عمر فلم يقل فيه : ( ( من المسلمين ) ) عنه أحد - فيما علمت - غير سعيد بن عبد الرحمان الجمحي ) ) . قلنا : سعيد ليست حاله ممن يحتمل له مثل هذا التفرد لا سيّما مع شدة المخالفة فقد قال الإمام أحمد : ( ( الجمحي روى حديثين عن عبيد الله بن عمر ، حديث منهما في صدقة الفطر . وقال : أنكر على الجمحي هذين الحديثين ) ) . مسائل صالح لأبيه الإمام أحمد 2 / 458 . وقال ابن عدي : ( ( له أحاديث غرائب حسان ، وأرجو أنها مستقيمة ، وإنما يهم عندي في الشيء بعد الشيء : يرفع موقوفاً ويوصل مرسلاً ، لا عن تعمد ) ) . الكامل 4 / 456 . قال الدكتور بشار في تعليقه على الموطأ 1 / 382 ، وعلى جامع الترمذي 2 / 54 : ( ( في هذا نظر فقد تابع سعيداً سفيان الثوري في روايته هذه عن عبيد الله ) ) . كذا قال ! ! وأنت خبير بأن تسعة من أصحاب عبيد الله بن عمر رووه عنه بلا ذكر لهذه الزيادة البتة ، في حين أنه - وهو : سفيان الثوري - رواه أيضاً من غير هذه الزيادة ، ومن ادّعى أنه رواه عن عبيد الله بهذه الزيادة فقد حمّل روايته ما لا تحتمله ، وإليك البيان : روى الدارمي هذا الحديث عن الفريابي عن الثوري ، ورواه البقيّة من طريق قبيصة عن الثوري ، كلاهما الفريابي وقبيصة لم يذكرا فيه هذه الزيادة عن الثوري . ولكن الرواية التي يدعي الدكتور متابعة سفيان فيها لسعيد الجمحي ، أخرجها عبد الرزاق . . . ( 5763 ) ومن طريقه الدارقطني 2 / 139 ، عن الثوري وابن أبي ليلى مقرونين عن عبيد الله . فأنت ترى أن عبد الرزاق خالف الفريابي وقبيصة في روايته عن الثوري لهذا ، لكن روى الدارقطني 2 / 139 من طريق ابن زنجويه ، عن عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن عبيد الله ، به ، غير مقرون بابن أبي ليلى وفيه هذه الزيادة . والراجح رواية الفريابي وقبيصة ؛ لأن العدد أولى أن يسلّم لَهُ بالصواب ؛ ولأن عبد الرزاق ضعّف بالاختلاط ، ومن الراجح أن سماع ابن زنجويه كان بعده ، فلعلّ بعض الرواة حمل رواية الثوري على رواية ابن أبي ليلى ، ومن هنا قال ابن حجر : ( ( يحتمل أن يكون بعض رواته حمل لفظ ابن أبي ليلى على لفظ عبيد الله ) ) . فتح الباري 3 / 370 . =
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 153 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل