قَالَ الْخَطِيْبُ : ( ( والذي ظَهَرَ مِن " مُسْنَدِ يَعْقُوبَ " مُسْنَدِ العَشَرَةِ ، والعَبَّاسِ ، وابنِ مَسْعُودٍ ، وعَمَّارٍ ، وعُتْبَةَ ( 1 ) بنِ غَزْوَانَ ، وبعْضِ الْمَوالِي ) ) ( 2 ) .
قَالَ الأزْهَرِيُّ : . . . ( ( وَسَمِعْتُ الشُّيُوخَ يَقُولُونَ : إنَّهُ لَمْ يُتَمَّ مُسنَدٌ مُعَلَّلٌ قَطُّ ) ) ( 3 ) .
ومِنْ طُرُقِ التَّصْنِيفِ أَيْضاً : جَمعُهُ عَلَى الأطْرَافِ ، فيذكرُ طَرَفَ ( 4 ) الْحَدِيْثِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ ، ويجمعُ أسانِيدَهُ إما مُسْتَوْعِباً ، أَوْ مُقيداً بكُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ .
( وَجَمَعُوا ) أَيْضاً ( أبْوَاباً ) مَخْصُوصَةً كُلُّ مِنْهَا مُنْفَردٌ بِالتَّأْلِيفِ ، كَكِتابِ " رَفعِ اليَدَينِ " ، وكِتَابِ " القِرَاءةِ خَلْفَ الإمَامِ " لِلْبُخَارِيِّ ، وكِتَابِ " التَّصْدِيقِ بالنَّظَرِ للهِ " للآجُرِّيِّ ( 5 ) .
( اوْ ) ( 6 ) - بالدرجِ - جَمعُوا ( شُيُوخاً ) مَخْصوصِينَ ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ ، كالإسْمَاعِيليِّ في حَدِيْثِ الأعْمَشِ ، والنَّسَائِيِّ في حَدِيْثِ الفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ ( 7 ) .
( اوْ ) ( 8 ) - بالدرجِ - جَمعُوا ( تراجُماً ) مَخْصُوصَةً ، كَمَالِكٍ ، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنْ ابنِ عمَرَ . وسُهَيلِ ( 9 ) بنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أبِيْهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( 10 ) .
( أَوْ ) جَمَعُوا ( طُرُقاً ) لِحَدِيْثٍ وَاحِدٍ ، كَطُرُقِ حَدِيْثِ : ( ( قبضِ العلمِ ) ) لِلطُّوسِيِّ وغَيْرِهِ ، وطُرُقِ حَدِيْثِ : ( ( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ) ) لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَغَيْرِهِ ( 11 ) .
( وَقَدْ رأَوْا ) أي : الْعُلَمَاءُ ( كَرَاهَةَ الْجَمْعِ ) أي : التَّألِيفِ ( لِذِي ) أي : صَاحِبِ ( 12 ) ( تَقْصِيرِ ) عَنْ مَرْتَبَتِهِ ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : ( ( عقبة ) ) .
( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 281 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) في ( ع ) : ( ( طرق ) ) .
( 5 ) انظر : فتح المغيث 2 / 348 .
( 6 ) في ( م ) : ( ( أو ) ) بإثبات الهمزة ، وهو ذهول .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 357 .
( 8 ) في ( م ) : ( ( أو ) ) بإثبات الهمزة ، وهو ذهول .
( 9 ) في ( ع ) : ( ( سهل ) ) .
( 10 ) فتح المغيث 2 / 348 - 349 .
( 11 ) معرفة أنواع علم الحديث : 421 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 358 .
( 12 ) في ( ع ) : ( ( لصاحب ) ) .
( 13 ) لأنه إما أن يتشاغل بما سبق به ، أو بما غيره أولى منه ، أو بما لم يتأهل بعد لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه . انظر : فتح المغيث 2 / 350 .