لأن البنت أقرب ، وإذا كان له بنت بنت أو ابن بنت وأخ لأب وأم فالنفقة على ولد البنت
ذكرا كان أو أنثى وإن كان الميراث للأخ لا لولد البنت ، ولو كان له والد ولد موسران
فالنفقة على ولده ، وإن استويا في القرب لترجح الولد بتأويل أنت ومالك لأبيك . ولو كان
له جد وابن ابن فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما على الجد السدس والباقي على ابن الابن ،
والدليل على عدم اعتبار الميراث في هذه النفقة أنه لو كان أحدهما ذميا فالنفقة عليهما ، وإن
كان الميراث للمسلم منهما . ولو كان للمسلم الفقير ابن نصراني وأخ مسلم فالنفقة على الابن
والميراث للأخ ، ولو كان للفقير بنت ومولى عتاقة موسران فالنفقة على البنت وإن استويا في
الميراث ، كذا في الذخيرة . وأطلق المصنف في الجد فشمل أب الأب وأب الام . جزم به في
الذخيرة وغيرها نقل الاختلاف في أب الام . وأطلق في الجدة فشمل الجدة من قبل الأب
والجدة من قبل الام . وفي الولوالجية : الأب إذا أخذ النفقة والكسوة المفروضتين معجلة
فضاع ذلك يفرض له أخرى ، فلو مضت المدة وهي باقية لا يفرض له أخرى ، بخلاف
الزوجة فيهما ، وقد ذكرنا الفرق فيها في أول باب النفقات .
قوله : ( ولا تجب مع اختلاف الدين إلا بالزوجية والولاد ) أما الزوجية فلما ذكرنا أنها
البحر الرائق — صفحة 352
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٥٢