فدخل دارا بين فلان وغيره وفلان ساكنها لا يحنث إلا أن يدل الدليل على دار الغلة أو غيرها .
وأطلق في الملك فشمل الدار المشتركة ، فلو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا مشتركة بين
فلان وغيره وفلان ساكنها يحنث لأن جميع الدار تصاف إليه بعضها بالملك وكلها بالسكنى ، ولا
بد أن يكون سكني فلان بها لا بطريق التبعية ، فلو حلف لا يدخل دار فلانة فدخل دارها
وزوجها ساكن فيها لا يحنث لأن الدار تنسب إلى الساكن والساكن هو الزوج ، كذا في الواقعات
وقد قدمناها في بحث الدخول قوله : ( حلف بأنه لا مال له وله دين على مفلس أو ملئ لا
يحنث ) لأن الدين ليس بمال وإنما هو وصف في الذمة لا يتصور قبضه حقيقة ولهذا قيل : إن
الديون تقضي بأمثالها على معنى أن المقبوض مضمون على القابض لأنه قبضه لنفسه على وجه
التملك ولرب الدين على المدين مثله فالتقى الدينان قصاصا فصار غيره حقيقة وشرعا ، أما
الحقيقة فظاهر ، وأما الشرع فلا حاجة إلى اسقاط اعتباره لأن التصرف في الدين قبل القبض
جائز والمفلس بالتشديد رجل حكم القاضي بإفلاسه والملئ الغني ، ذكره مسكين والله أعلم .
تم الجزء الرابع من البحر الرائق ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب الحدود
البحر الرائق — صفحة 623
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٢٣