عدم وجوب نفقة امرأة الأب أو جاريته أو أم ولده حيث لم يكن بالأب علة ، وأن القول
بالوجوب مطلقا إنما هو رواية عن أبي يوسف . وفي الذخيرة أيضا : ثم إذا قضى القاضي
بالنفقة على الولدين للأب فأبى أحدهما أن يعطي للأب ما يجب عليه فالقاضي يأمر الآخر بأن
يعطي كل النفقة ثم يرجع على الأخ بحصته اه . ومراد المصنف من إيجاب نفقة الام على
الولد إذا لم تكن متزوجة لأنها على الزوج كبنته المراهقة إذا زوجها صارت نفقتها على زوجها ،
وقدمنا أن الزوج لو كان معسرا فإن الابن يؤمر بأن يقرضها ثم يرجع عليه إذا أيسر ، وقد
صرح به في الذخيرة هنا أيضا قال : فإن أبى الابن أن يقرضها النفقة فرض لها عليه النفقة
وتؤخذ منه وتدفع إليها لأن الزوج المعسر بمنزلة الميت . وأشار المصنف بقوله ولأبويه إلى أن
الاعتبار في وجوب نفقة الوالدين والمولودين إنما وهو القرب والجزئية ولا يعتبر الميراث
قالوا : وإذا استويا في القرب تجب على من له نوع رجحان ، وإذا لم يكن لأحدهما رجحان
فحينئذ تجب النفقة بقدر الميراث ، فإن كان للفقير ولد وابن ابن موسرين فالنفقة على الولد
لأنه أقرب ، وإذا كانت له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت خاصة ، وإن كان الميراث بينهما
البحر الرائق — صفحة 351
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٥١