تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

353 - باب كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهبة 1773 - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما : أنَّ أباه أتَى بِهِ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال : إنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا ؟ » فقال : لا ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « فَأرْجِعهُ » . وفي روايةٍ : فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « أَفَعَلْتَ هذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ ؟ » قال : لا ، قال : « اتَّقُوا اللهَ واعْدِلُوا فِي أوْلادِكُمْ » فَرَجَعَ أبي ، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ . وفي روايةٍ : فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « يَا بَشيرُ ألَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا ؟ » فقالَ : نَعَمْ ، قال : « أكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هذَا ؟ » قال : لا ، قال : « فَلاَ تُشْهِدْنِي إذًا فَإنِّي لاَ أشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ » . وفي روايةٍ : « لاَ تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ » . وفي رواية : « أشْهِدْ عَلَى هذَا غَيْرِي ! » ثُمَّ قال : « أيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إلَيْكَ في البِرِّ سَواءً ؟ » قال : بَلَى ، قال : « فَلا إذًا » . متفق عليه . ( 1 ) 354 - باب تحريم إحداد ( 1 ) المرأة على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام 1774 - عن زينب بنتِ أبي سلمة رضي الله عنهما ، قالت : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ رضيَ اللهُ عنها ، زَوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَ أبُوهَا أبُو سُفْيَانَ بن حرب - رضي الله عنه - فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ - [ 492 ] - خَلُوقٍ أوْ غَيرِهِ ، فَدَهَنَتْ مِنهُ جَارِيَةً ، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : واللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ عَلَى المِنْبَرِ : « لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، إلاَّ علَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا » . قالَتْ زَيْنَبُ : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ رضي اللهُ عنها حينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ : أمَا وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ ، غَيرَ أنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ عَلَى المِنْبَرِ : « لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاَثٍ ، إلاَّ علَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا » . متفق عليه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 206 ( 2586 ) و ( 2587 ) ، ومسلم 5 / 65 ( 1623 ) ( 9 ) و ( 13 ) و 66 ( 1623 ) ( 14 ) و ( 16 ) و ( 17 ) .
( 1 ) قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين 4 / 341 : « الإحداد أن تجتنب المرأة الأشياء التالية : 1 - لباس الزينة ، لا تلبس ثوبًا يعد ثوب زينة ، أما الثياب العادية فلها أن تلبسها بأي لون كان أصفر ، أحمر ، أخضر 2 - الطيب بجميع أنواعه 3 - الحلي بجميع أنواعه 4 - ألاَّ تخرج من البيت أبدًا إلا لضرورة أو حاجة 5 - التجميل والتكحل بالكحل وما أشبه ذلك وما اشتهر عند العوام أن المرأة تغتسل من الجمعة إلى الجمعة ، فهذا لا أصل له . وكذلك ما اشتهر عند العوام أنها لا تكلم أحدًا إلا من محارمها ، فهذا غلط أيضًا ، تكلم من شاءت » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 2 / 99 ( 1281 ) و ( 1282 ) ، ومسلم 4 / 202 ( 1486 ) ( 58 ) و ( 1487 ) .