تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

350 - باب تحريم الشفاعة في الحدود قَالَ الله تَعَالَى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأخُذْكُمْ بِهِمَا رَأفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ } [ النور : 2 ] . 1770 - وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها : أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ ، فقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم . فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى ؟ ! » ثُمَّ قَامَ فاخْتَطَبَ ( 1 ) ، ثُمَّ قَالَ : « إنَّمَا أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيِهمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ ، وَايْمُ اللهِ لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا » . متفق عَلَيْهِ . ( 2 ) وفي روايةٍ : فَتَلوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : « أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ! ؟ » فَقَالَ أُسَامَةُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ المَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا . 351 - باب النهي عن التغوط في طريق الناس وظلِّهم وموارد الماء ونحوها قَالَ الله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُؤذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَد احْتَمَلُوا بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } [ الأحزاب : 58 ] . 1771 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « اتَّقُوا اللاَّعِنَيْنِ » قالوا : وَمَا اللاَّعِنَانِ ؟ قَالَ : « الَّذِي يَتَخَلَّى ( 1 ) في طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ في ظِلِّهِمْ » . رواه مسلم . ( 2 ) 352 - باب النهي عن البول ونحوه في الماء الراكد 1772 - عن جابر - رضي الله عنه : أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُبَالَ في المَاءِ الرَّاكِدِ . رواه مسلم . ( 1 )

هامش
( 1 ) أي : خطب خطبة بليغة . ( 2 ) انظر الحديث ( 650 ) .
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 2 / 140 : « معناه يتغوط في موضع يمر به الناس ، وما نهى عنه في الظل والطريق لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 1 / 156 ( 269 ) ( 68 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 1 / 162 ( 281 ) ( 94 ) .