1642 - وعن أسماءَ رضي الله عنها : أنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ : يا رسولَ اللهِ إنَّ ابْنَتِي أصَابَتْهَا الحَصْبَةُ ( 1 ) ، فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا ، وإنّي زَوَّجْتُهَا ، أفَأَصِلُ فِيهِ ؟ فقالَ : « لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمَوْصُولَةَ » . متفق عليه . ( 2 ) وفي روايةٍ : « الوَاصِلَةَ ، والمُسْتوْصِلَةَ » . قَوْلُهَا : « فَتَمَرَّقَ » هو بالراءِ ومعناهُ : انْتَثَرَ وَسَقَطَ . « وَالوَاصِلَةُ » : التي تَصِلُ شَعْرَهَا ، أو شَعْرَ غَيْرِهَا بِشَعْرٍ آخَرَ . « وَالمَوْصُولَةُ » : التي يُوصَلُ شَعْرُهَا . « والمُسْتَوْصِلَةُ » : التي تَسْألُ مَنْ يَفْعَلُ لها ذلك . وعن عائشة رضي الله عنها نَحوهُ . متفق عليه . 1643 - وعن حُميدِ بنِ عبد الرحْمانِ : أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - عامَ حَجَّ على المِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ في يَدِ حَرَسِيٍّ فَقَالَ : يَا أهْلَ المَدِينَةِ أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ ! سَمِعتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هذِهِ ، ويقُولُ : « إنَّمَا هَلَكَتْ بَنُوإسْرَائِيلَ حينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ » . متفق عليه . ( 1 ) 1644 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ ، والوَاشِمَةَ والمُسْتَوشِمَةَ . متفق عليه . ( 1 ) 1645 - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ والمُسْتَوشِمَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ ، والمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ في ذَلِكَ - [ 462 ] - فَقَالَ : وَمَا لِي لاَ ألْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ قالَ اللهُ تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [ سورة الحشر : 7 ] . متفق عليه . ( 1 ) « المُتَفَلِّجَةُ » هيَ : الَّتي تَبْرُدُ مِنْ أسْنَانِهَا لِيَتَبَاعَدَ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ قَلِيلًا ، وتُحَسِّنُهَا وَهُوَ الوَشْرُ . « وَالنَّامِصَةُ » : الَّتي تَأخُذُ مِنْ شَعْرِ حَاجِبِ غَيْرِهَا ، وتُرَقِّقُهُ لِيَصِيرَ حَسَنًا . « وَالمُتَنَمِّصَةُ » : الَّتي تَأمُرُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 461
مساهمون: النووي
ص٤٦١
هامش
( 1 ) الحصبة : بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين ، ويقال أيضًا : بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات حكاهنَّ جماعة ، والإسكان أشهر ، وهي بثر تخرج في الجلد يقول : من حصب جلده بكسر الصاد يحصب . شرح صحيح مسلم 7 / 290 .
( 2 ) أخرجه : البخاري 7 / 212 - 213 ( 5935 ) و ( 5941 ) ، ومسلم 6 / 165 ( 2122 ) ( 115 ) .
وأخرجه : البخاري 7 / 212 ( 5934 ) ، ومسلم 6 / 166 ( 2123 ) ( 117 ) و ( 118 ) عن عائشة .
( 1 ) أخرجه : البخاري 7 / 212 ( 5932 ) ، ومسلم 9 / 167 ( 2127 ) ( 122 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 7 / 213 ( 5937 ) ، ومسلم 6 / 166 ( 2124 ) ( 199 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 6 / 184 ( 4886 ) ، ومسلم 6 / 166 ( 2125 ) ( 120 ) .