292 - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذَلِكَ 1631 - عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قَالَ : لَعَنَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ . وفي رواية : لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ ، والمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ . رواه البخاري . ( 1 ) 1632 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : لَعَنَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ المَرْأَةِ ، والمَرْأَةَ تَلْبِسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ . رواه أَبُو داود بإسناد صحيح . ( 1 ) 1633 - وعنه ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « صِنْفَانِ مِنْ أهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَومٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكذَا » . ( 1 ) . رواه مسلم . ( 2 ) معنى « كَاسِيَاتٌ » أيْ : مِنْ نِعْمَةِ اللهِ « عَارِيَاتٌ » مِنْ شُكْرِهَا . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : تَسْتُرُ بَعْضَ بَدَنِهَا ، وَتَكْشِفُ بَعْضَهُ إظْهارًا لِجَمَالِهَا وَنَحْوِهِ . وَقِيلَ : تَلْبَسُ ثَوبًا رَقِيقًا يَصِفُ لَوْنَ - [ 459 ] - بَدَنِهَا . وَمَعْنَى « مائِلاَتٌ » ، قِيلَ : عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَمَا يَلْزَمُهُنَّ حِفْظُهُ « مميلاَتٌ » أيْ : يُعَلِّمْنَ غَيْرَهُنَّ فِعْلَهُنَّ المَذْمُومَ . وَقِيلَ : مَائِلاَتٌ يَمْشِينَ مُتَبَخْتِرَاتٍ ، مُمِيلاَتٌ لأَكْتَافِهِنَّ ، وقيلَ : مائلاتٌ يَمْتَشطنَ المِشْطَةَ المَيلاءَ : وهي مِشطةُ البَغَايا ، و « مُميلاتٌ » يُمَشِّطْنَ غَيْرَهُنَّ تِلْكَ المِشْطَةَ . « رُؤوسُهُنَّ كَأسْنِمَةِ البُخْتِ » أيْ : يُكَبِّرْنَهَا وَيُعَظِّمْنَهَا بِلَفِّ عِمَامَةٍ أَوْ عِصَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 458
مساهمون: النووي
ص٤٥٨
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 7 / 205 ( 5885 ) و ( 5886 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 4098 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 9253 ) .
( 1 ) قال المصنف في شرحه لصحيح مسلم 7 / 293 : « هذا الحديث من معجزات النبوة ، فقد وقع هذان الصنفان ، وهما موجودان » .
رحم الله المصنف قال هذا في زمنه فماذا يقول لو رأى مجتمعاتنا ، لا حول ولا قوة إلا بالله .
وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعليق في هذا الموضع على مسألة خافية على الناس قد أبانها في شرحه وآثرت نقلها لما فيها من فائدة ، فقال : « وهنا مسألة تشكل على بعض النساء وعلى بعض الناس أيضًا بفعل الإنسان ما فيه التشبه ويقول : أنا ما نويت ، أنا لم أنو التشبه ، فيقال : إن التشبه صورة غالبة متى وجدت حذر التشبه سواء بنية أو بغير نية . فمتى ظهر أن هذا تشبه ويشبه الكافرات ويشبه الفاجرات والعاريات ، أو يشبه الرجال من المرأة أو المرأة من الرجل متى ظهر التشبه فهو حرام سواء كان بقصد أو بغير قصد ؛ لكن إذا كان بقصد فهو أشد وإن كان بغير قصد قلنا : يجب عليك أن تغيير ما تشبهت به حتى تبتعد عن التشبه » شرح رياض الصالحين 4 / 251 - 252 .
( 2 ) أخرجه : مسلم 6 / 168 ( 2128 ) ( 125 ) .