1623 - وعن أَبي سعيد الخُدريِّ - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إيّاكُمْ والجُلُوس فِي الطُّرُقَاتِ ! » قالوا : يَا رسولَ الله ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ ، نَتَحَدَّثُ فِيهَا . فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « فَإذَا أبَيْتُمْ إِلاَّ المَجْلِسَ ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ » قَالُوا : وَمَا حَقُّ الطَّريقِ يَا رسولَ اللهِ ؟ قَالَ : « غَضُّ البَصَرِ ، وَكَفُّ الأَذَى ، وَرَدُّ السَّلاَمِ ، والأَمرُ بِالمَعْرُوفِ ، والنَّهيُ عنِ المُنْكَرِ » ( 1 ) متفق عَلَيْهِ . ( 2 ) 1624 - وعن أَبي طلحة زيد بن سهل - رضي الله عنه - قَالَ : كُنَّا قُعُودًا بالأفْنِيَةِ ( 1 ) نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَجَاءَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : « مَا لَكُمْ وَلِمَجَالسِ الصُّعُدَاتِ ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ » . فقُلْنَا : إنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأسٍ ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ ، وَنَتَحَدَّثُ . قَالَ : « إمَّا لاَ فَأَدُّوا حَقَّهَا : غَضُّ البَصَرِ ، وَرَدُّ السَّلاَمِ ، وَحُسْنُ الكَلاَمِ » . رواه مسلم . ( 2 ) « الصُّعُدات » بضمِ الصاد والعين : أيْ الطُّرقَاتِ . 1625 - وعن جرير - رضي الله عنه - قَالَ : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نَظَرِ الفَجْأَةِ فَقَالَ : « اصْرِفْ بَصَرَكَ » . رواه مسلم . ( 1 ) 1626 - وعن أُم سَلَمَة رَضِيَ اللهُ عنها ، قالت : كنتُ عِنْدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعِندَهُ مَيْمُونَة ، فَأقْبَلَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالحِجَابِ فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم : « احْتَجِبَا مِنْهُ » فَقُلْنَا : - [ 457 ] - يَا رسولَ اللهِ ، ألَيْسَ هُوَ أعْمَى ! لاَ يُبْصِرُنَا ، وَلاَ يَعْرِفُنَا ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم : « أفَعَمْيَاوَانِ أنتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ! ؟ » . رواه أَبُو داود والترمذي ، ( 1 ) وقال : « حديث حسن صحيح » .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 456
مساهمون: النووي
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) قال المصنف في شرح صحيح مسلم 7 / 287 : « هذا الحديث كثير الفوائد ، وهو من الأحاديث الجامعة ، وأحكامه ظاهرة ، وينبغي أَنْ يجتنب الجلوس في الطرقات لهذا الحديث ، ويدخل في كف الأذى اجتناب الغيبة ، وظن السوء ، واحتقار بعض المارين ، وتضييق الطريق ، وكذا إذا كان القاعدون ممن يهابهم المارون ، أو يخافون منهم ، ويمتنعون من المرور في أشغالهم بسبب ذلك لكونهم لا يجدون طريقًا إلا ذلك الموضع » .
( 2 ) انظر الحديث ( 190 ) .
( 1 ) الأفنية : جمع فناء ، وهو المتسع أمام الدار . النهاية 3 / 477 .
( 2 ) أخرجه : مسلم 7 / 2 ( 2161 ) ( 2 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 181 - 182 ( 2159 ) ( 45 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 4112 ) ، والترمذي ( 2778 ) ، والحديث ضعيف لجهالة نبهان مولى أم سلمة ، وقال الإمام أحمد : « نبهان روى حديثين عجيبين - يعني هذا الحديث وحديث : « إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه » المغني لابن قدامة 6 / 563 .