تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

359 - وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إلاَّ قَيَّضَ ( 1 ) اللهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّه » . رواه الترمذي ، ( 2 ) وَقالَ : « حديث غريب » . 45 - باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم وطلب زيارتهم والدعاء منهم وزيارة المواضع الفاضلة قَالَ الله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } إِلَى قوله تَعَالَى : { قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا } [ الكهف : 60 - 66 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } [ الكهف : 28 ] . 360 - وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ أَبُو بكر لِعُمَرَ رضي الله عنهما بَعْدَ وَفَاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ - رضي الله عنها - نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُهَا ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهَا ، بَكَتْ ، فَقَالاَ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ ؟ أمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالَتْ : مَا أبْكِي أَنْ لاَ أَكُونَ أَعْلَم أنَّ مَا عِنْدَ الله تَعَالَى خَيْرٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولَكِنْ أَبكي أَنَّ الوَحْيَ قدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّماءِ ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى البُكَاءِ ، فَجَعَلاَ يَبْكِيَانِ مَعَهَا . رواه مسلم . ( 1 ) 361 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم : « أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ في قَريَة أُخْرَى ، فَأَرْصَدَ الله تَعَالَى عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا ، فَلَمَّا أتَى عَلَيهِ ، قَالَ : أيْنَ تُريدُ ؟ قَالَ : أُريدُ أخًا لي في هذِهِ القَريَةِ . قَالَ : هَلْ لَكَ عَلَيهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا عَلَيهِ ؟ قَالَ : لا ، غَيْرَ أنِّي أحْبَبْتُهُ في الله تَعَالَى ، قَالَ : فإنِّي رَسُول الله إلَيْكَ بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أحْبَبْتَهُ فِيهِ » . رواه مسلم . ( 1 ) يقال : « أرْصَدَهُ » لِكَذَا : إِذَا وَكَّلَهُ بِحِفْظِهِ ، وَ « المَدْرَجَةُ » بِفْتْحِ الميمِ والرَّاءِ : الطَّرِيقُ ، ومعنى « تَرُبُّهَا » : تَقُومُ بِهَا ، وَتَسْعَى في صَلاحِهَا .

هامش
( 1 ) أي سبّبَ وقدّر . النهاية 4 / 132 . ( 2 ) أخرجه : الترمذي ( 2022 ) ، وقوله : « غريب » أي ضعيف وضعفه بسبب ضعف يزيد بن بيان وشيخه أبي الرحال الأنصاري .
( 1 ) أخرجه : مسلم 7 / 144 ( 2454 ) ( 103 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 12 ( 2567 ) ( 38 ) .