تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

44 - باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم عَلَى غيرهم ورفع مجالسهم وإظهار مرتبتهم قَالَ الله تَعَالَى : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ } [ الزمر : 9 ] . 348 - وعن أَبي مسعودٍ عقبةَ بن عمرو البدري الأنصاري - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله ، فَإنْ كَانُوا في القِراءةِ سَوَاءً ، فأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً ، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً ، فَأقْدَمُهُمْ سِنًّا ، وَلاَ يُؤمّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ ، وَلاَ يَقْعُدْ في بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلاَّ بِإذْنهِ » . رواه مسلم . ( 1 ) وفي رواية لَهُ : « فَأقْدَمُهُمْ سِلْمًا » بَدَلَ « سِنًّا » : أيْ إسْلامًا . وفي رواية : « يَؤُمُّ القَومَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ، وَأقْدَمُهُمْ قِراءةً ، فَإنْ كَانَتْ قِرَاءتُهُمْ سَوَاءً فَيَؤُمُّهُمْ أقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَواء ، فَليَؤُمُّهُمْ أكْبَرُهُمْ سِنًّا » . والمراد « بِسلطانهِ » : محل ولايتهِ ، أَو الموضعِ الَّذِي يختص بِهِ « وتَكرِمتُهُ » بفتح التاءِ وكسر الراءِ : وهي مَا ينفرد بِهِ من فِراشٍ وسَريرٍ ونحوهِما . 349 - وعنه ، قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا في الصَّلاةِ ، ويَقُولُ : « اسْتَوُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا ، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ، لِيَلِني مِنْكُمْ أُولُوا الأحْلاَمِ وَالنُّهَى ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » . رواه مسلم . ( 1 ) وقوله - صلى الله عليه وسلم : « لِيَلِني » هُوَ بتخفيف النون وليس قبلها ياءٌ ، وَرُوِيَ بتشديد النُّون مَعَ يَاءٍ قَبْلَهَا . « وَالنُّهَى » : العُقُولُ . « وَأُولُوا الأحْلام » : هُم البَالِغُونَ ، وقَيلَ : أهْلُ الحِلْمِ وَالفَضْلِ . 350 - وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « لِيَلِني مِنْكُمْ أُولُوا الأحْلام وَالنُّهَى ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » ثَلاثًا « وَإيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ ( 1 ) الأسْوَاق » . رواه مسلم . ( 2 )

هامش
( 1 ) أخرجه : مسلم 2 / 133 ( 673 ) ( 290 ) و ( 291 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 2 / 30 ( 432 ) ( 122 ) .
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 2 / 333 ( 342 ) : « أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 2 / 30 ( 432 م ) ( 123 ) .