تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
رضي الله عنه أنّ أحدهم يؤتى بالصحفة فيأكل منها ، ثم يؤتى بأخرى فيراها مثل الأولى فيقول ذلك ! فتقول الملائكة : كُل فاللون واحد ، والطعم مختلف . الثاني : ( هذا الذي رزقنا من قبل ) يعني في الدنيا قال ابن مسعود وابن عباس أيضاً وقتادة ومجاهد وابن زيد أي قالوا : هذا الذي رزقناه من ثمرات الجنة مثل الذي كان رزقناه من ثمار الدنيا ، أي في الصورة والاسم ، وإلا فقد ثبت عن ابن عباس أنه قال : ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء . كما تقدم . وإنما جعل ثمر الجنة كثمار الدنيا لتميل النفس إليه حين تراه ، فإن الطباع مائلة إلى المألوف نافرة عن غير المعروف . وبيانه : أن الإنسان بالمألوف آنس ، وإلى المعهود أميل ، وإذا رأى ما لم يألفه نفر عنه طبعه ، وعافته نفسه ، ولأنه إذا ظفر بشيء من جنس ما سلف له به عهد ، وتقدم له معه إلف ، ورأى فيه مزية ظاهرة ، وفضيلة بينة ، وتفاوتاً بينه وبين ما عهد بليغاً أفرط ابتهاجه واغتباطه ،